خليل الصفدي
306
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 453 ) ابن أرطأة الكوفي حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة « 1 » ، أبو أرطاة النخعي الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام على لين حديثه . سمع جماعة له عن الشعبي حديث واحد وعن الحكم وعطاء وعمرو بن شعيب وزيد بن جبير الطائي ورباح بن عبيدة وعكرمة ومكحول وخلق سواهم . وقد ولي قضاء البصرة وأفتى وله ست عشرة سنة . وكان فيه بأو وتيه ومحبّة للسؤدد والتجمل وكان يقول : أهلكني حب الشرف . قال أبو حاتم : صدوق يدلس عن الضعفاء . وقال ابن معين : صدوق ، ليس بالقويّ ، يدلس عن محمد بن عبد الله العزرمي عن عمرو بن شعيب يعنى : فيسقط محمدا . وقال أبو حاتم : إذا قال حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه . وقال أبو زرعة : صدوق مدلّس له ستمائة حديث أو نحو ذلك . قال ابن حنبل : ليس يكاد لحجاج حديث إلّا وفيه زيادة . قال ابن إدريس : سمعت حجاج بن أرطاة يقول : لا تتمّ مروءة الرجل حتى يدع الصلاة في جماعة . قال الشيخ شمس الدين هذه كلمة مقيتة بل لا تتمّ مروءة الرجل ودينه حتى يلزم الصلاة في الجماعة . وهذا قاله حجاج لما في طباعه من البذخ والرئاسة لأنه يرى مزاحمة الناس في الصلاة ينافي ما هو فيه من الصّلف والتيه ، فاللّه يسامحه . وهو من طبقة أبي حنيفة في العلم ولكن رفع اللّه أبا حنيفة بالورع والعبادة .
--> ( 1 ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 359 ، وطبقات خليفة 1 / 390 ، وتاريخه 2 / 648 ، والطبري 4 / 511 ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 154 ، وتاريخ جرجان 510 ، وتاريخ بغداد 8 / 230 ، ومعجم البلدان 1 / 681 ، ووفيات الأعيان 2 / 54 ، وميزان الاعتدال 1 / 145 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 175 ، وتهذيب التهذيب 2 / 196 ، وتقريبه 80 ، والنجوم الزاهرة 2 / 4 ، والشذرات 1 / 229 ، والأعلام 2 / 174 .