خليل الصفدي
260
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 381 ) الجرشيّ الدمشقي الحارث بن عبد الرحمن بن الغاز بن ربيعة الجرشيّ « 1 » ، من وجوه أهل دمشق وفصحائهم . وكان قد سوّد بالغوطة قبل وصول مروان إلى مصر ، وكتبوا إليه بولاية دمشق . وكان بداريّا يأتيه الأشراف يسلمون عليه ، إلى أن أقبل عبد اللّه بن علي فنزل دمشق ، وقدم الحارث وافدا على المنصور مستعطفا لأهل الشام ، فقام وقال : أصلح اللّه أمير المؤمنين إنا لسنا وفد مباهاة ولكنا وفد توبة ، وقد ابتلينا بفتنة استفزّت كريمنا واستخفت حليمنا فنحن بما قدّمنا معترفون ومما سلف منّا معتذرون فإن تعاقبنا فيما أجرمنا وإن تعف عنّا بفضلك علينا فاصفح عنّا إذ ملكت ، وامنن إذ قدرت ، وأحسن فطالما أحسنت ، فقال المنصور : قد فعلت . ( 382 ) أبو القاسم الورّاق الحارث بن علي ، أبو القاسم الورّاق البغدادي . كان من رؤساء المعتزلة في زمانه ، وله مصنفات جيدة وردود على ابن الرّيوندي . وله مع أبي علي الجبّائي مناظرات . وكان ورّاقا يبيع الكتب ويورّق للناس . وقد روى عنه أبو علي الكوكبيّ الأخباري وذكره البلخي في كتاب المحاسن فقال : كان من أهل الدين والورع والتقى قليل النظير في زمانه . ( 383 ) الحافظ ابن أبي اسامة الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر المحدّث « 2 » ، أبو محمد التميمي البغدادي ، مسند بغداد في وقته . ولد سنة ست وثمانين ومائة وسمع عبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن هارون وخلقا كثيرا ، وروى عنه أبو جعفر
--> ( 1 ) ترجمته في الطبري 8 / 84 ، وتهذيب ابن عساكر 3 / 450 ، ومعجم البلدان « جرش » . ( 2 ) ترجمته في الطبري ( يراجع الفهرس ) ، وتاريخ بغداد 8 / 218 ، والمنتظم ج 5 / ق 2 / 155 وميزان الاعتدال 1 / 442 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 175 ، ومرآة الجنان 2 / 194 ، وطبقات القراء 1 / 201 ، ولسان الميزان 2 / 157 ، وشذرات الذهب 2 / 178 ، وبروكلمان 3 / 158 ، والأعلام 2 / 160 .