خليل الصفدي

24

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

قتيل بقتيل أخذنا ثأر صاحبنا ثم أخذ في التجهّز والرجوع إلى الديار المصرية ولم يلبث ببغداد وعاد من فوره . وتوفي ذو النون في ذي القعدة سنة خمس وأربعين - وقيل سنة ست وقيل سنة ثمان وأربعين - ومائتين رحمه اللّه ودفن في القرافة الصغرى ، وعلى قبره مشهد ، وفي المشهد قبور جماعة من الصلحاء . قال الشيخ شمس الدين : « قال الدارقطني روى أحاديث عن مالك فيها نظر . وكان واعظا فصيحا وكان أهل ناحيته يسمّونه الزنديق فلمّا مات أظلّت الطير جنازته . فاحترموا بعد ذلك قبره » « 1 » وله ترجمة طويلة في تاريخ دمشق . ( 38 ) العثماني ثوبان القاضي العثماني اليمني « 2 » له أمداح في عليّ بن محمد الصّليحي . أورد له العماد الكاتب « 3 » : [ من الرمل ] إنّ من يعرف أيّام الصّبا * صدّ إذ أبصر شيبي وصبا والتي تعرف مهري أدهما * أنكرته إذ رأته أشهبا إخوتي هبّوا فقد هبّت لنا * نغمة الطير وأنفاس الصّبا فاصرفوا الهمّ إذا ما ضامكم * وخذوا من عيشنا ما ذهبا ضمّ شمل الودّ منّا مجلس * ترقص الأركان فيه طربا كلّ سمح الكفّ لو تسأله * كلّ ما يملك جودا وهبا منها : ربّ شمطاء نزلناها « 4 » وقد * ركب اللّيل وأرخى الطّنبا قالت الطّرّاق : من ؟ قلت : أنا * وأصيحابي فقالت : مرحبا

--> ( 1 ) ليس ما بين الرقمتين في وفيات الأعيان . ( 2 ) ترجمته في الخريدة « قسم شعراء الشام . تح . شكري فيصل 3 / 231 » وتاريخ ثغر عدن 2 / 163 في ترجمة الصليحي . ( 3 ) الأبيات في الخريدة . ( 4 ) في الخريدة : « تركناها وقد ركد . . . » .