خليل الصفدي

233

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أقصّها عليك . قال : هاتها . قال : رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم وكأنّ القمر أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم . فقال له عمر : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر . فقال عمر رضي اللّه عنه : كنت مع الآية الممحوّة لا واللّه لا تلي لي عملا أبدا وردّه فشهد صفين مع معاوية . وكانت معه راية طيّء فقتل . وهو ختن عديّ بن حاتم الطائي ، وخال ابنه زيد بن عدي ، وقتل زيد قاتله غدرا فأقسم أبوه عديّ ليدفعنّه إلى أوليائه فهرب إلى معاوية . حاتم ( 331 ) الأصم الزاهد حاتم الأصم « 1 » الزاهد ، توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين . له كلام عجيب في الزهد والوعظ والحكم . وكان يقال له لقمان هذه الأمة . حكى عنه سعيد بن العباس الصّيرفي والحسن بن سعيد السقاء وغيرهما . وكان قد صحب شقيقا البلخي وتأدب بآدابه . قال السّلفيّ : هو حاتم بن عنوان ، ويقال ابن يوسف ، روى عن شقيق البلخي وسعيد بن عبد اللّه الماهياني . قال : وروى عنه عبد اللّه بن سهل الرّازي وأحمد بن خضرويه البلخيّ الزاهد ومحمد بن فارس البلخي . وقال حاتم : مررت براهب في صومعة فسألته عن مسألة فقال : مكانك ، ثم أدخل رأسه في صومعته فلما كان بعد أسبوع أخرج رأسه وقال أنت ها هنا ؟ فقلت : نعم للموعد ، فما الذي حبسك عني ؟ فقال : كنت على غير طهر فعرض لقلبي شيء فلم أزل أفكر فيه إلى اليوم . ثم قال لي : من أين أنت ؟ قلت من بلخ . قال إلى من كنت تجلس ؟ قلت إلى شقيق البلخي . قال فايش سمعته يقول :

--> ( 1 ) ترجمته في طبقات الصوفية « شريبة » 91 ، وتاريخ بغداد 8 / 241 ، والرسالة القشيرية 1 / 89 ، والأنساب 843 ( الأصم ) واللباب 1 / 57 ، ووفيات الأعيان 2 / 26 ، والعبر 1 / 424 ، ومرآة الجنان 2 / 118 ، والنجوم الزاهرة 2 / 290 ، والشذرات 2 / 87 ، والأعلام 2 / 15 .