خليل الصفدي
175
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قلت : أخذ هذا المعنى من ابن سناء الملك فإنه قال : [ من الطويل ] وليلة بتنا بعد سكري وسكره * نبذت وسادي ثم وسّدته يدي وبتنا كجسم واحد من عناقنا * وإلّا كحرف في الكلام مشدّد وسمع جلدك كثيرا من الحديث النبوي على الحافظ السّلفي وروى عنه وعن مولاه الملك تقي الدين عمر بن شاهنشاه بشيء من شعره . وولي نيابة الإسكندرية ودمياط وشدّ الديار المصرية . ذكر أنه نسخ بيده أربعا وعشرين ختمة ، وكان سمحا جوادا محبّا للعلماء مكرما لهم يساعدهم بماله وجاهه ، وله غزوات مشهودة ومواقف بالساحل ومدح بالشعر . وروى عنه القوصي والزكيّ المنذري والرشيد العطار والجمال ابن الصّابوني واستفكّ مائة وثلاثين أسيرا من المغاربة عند موته وبنى بحماة مدرسة . وقال النفيس أحمد القطرسي « 1 » قصيدة منها : [ من مجزوء الكامل ] أحرقت يا ثغر الحبي * ب حشاي لمّا ذقت بردك أتظن غصن البان يع * جبني وقد عاينت قدّك أو خلت آس عذارك ال * ممشوق يحمي منك وردك يا قلب من لانت معا * طفه علينا ما أشدّك أتظنني جلد القوى * أو أنّ لي عزمات جلدك وتوفي في شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة . ( 259 ) جلدك الفائزي جلدك الرومي الفائزي الأمير ، ولي عدّة ولايات وكان فاضلا وله شعر وسيرة مشكورة . توفي بالقاهرة في شوال سنة أربع وستين وستمائة وقيل سنة خمس . ومن شعره في مليح زاره وفي يده كأس خمر : [ من الوافر ]
--> ( 1 ) انظر ترجمته عند ابن خلكان « 1 / 164 » وهامش « 1 / 301 » .