خليل الصفدي

162

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقتله وجاءه برأسه ، فلما وضعه بين يديه أقبل عليه مليّا وقال : يا ياسر ، جئني بفلان وفلان ، فلما أتاه بهما قال لهما : اضربا عنق ياسر ، فلا أقدر أرى قاتل جعفر . ذكر ذلك ابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون وأكثر الشعراء في مراثيهم الأقوال فمن ذلك قول الرّقاشي : [ من الوافر ] هدا الخالون من شجوي فناموا * وعيني لا يلائمها منام وما سهرت لأني مستهام * إذا أرق المحبّ المستهام ولكنّ الحوادث أرّقتني * فلي سهر إذا هجد النّيام أصبت بسادة كانوا نجوما * بهم نسقى إذا انقطع الغمام منها : على المعروف والدنيا جميعا * لدولة آل برمك السّلام فلم أر قبل قتلك « 1 » يا بن يحيى * حساما فلّه السيف الحسام أما واللّه لولا خوف واش * وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا * كما للناس بالحجر استلام وقال يرثيه وأخاه الفضل : [ من الطويل ] ألا إن سيفا برمكيا مهندا * أصيب بسيف هاشميّ مهنّد فقل للمطايا بعد فضل تعطّلي * وقل للرّزايا كل يوم تجدّدي وقال دعبل الخزاعيّ « 2 » : [ من الطويل ] ولما رأيت السّيف جلّل جعفرا * ونادى مناد للخليفة في يحيى بكيت على الدنيا وأيقنت أنه * قصارى الفتى منها مفارقة الدنيا وقال صالح بن طريف : [ من الرمل ] يا بني برمك واها لكم * ولأيامكم المقتبله

--> ( 1 ) في الأصل : « قبل قبلك » وما هنا من وفيات الأعيان 1 / 340 . ( 2 ) البيتان أربعة في شعر دعبل بن علي الخزاعي 333 - 334 .