خليل الصفدي

92

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

القرآن » و « القراءات » وقال مرّات : القاضي إسماعيل أعلم منّي بالتصريف . وبلغ من العمر ما صار به واحدا في عصره في علوّ الإسناد ، وكان الناس يصيرون إليه فيقتبس كلّ فريق علما لا يشاركه فيه « 3 » الآخر . وتولّى « 4 » في خلافة المتوكّل لمّا مات سوار بن عبد اللّه ، ولم يعزله أحد من الخلفاء غير المهتدي ، فإنّه نقم على « 5 » أخيه حمّاد بن إسحاق شيئا فضربه بالسياط وعزل إسماعيل إلى أن قتل المهتدي وولّي المعتمد فأعاده إلى القضاء ، ولم يزل على قضاء جانبي بغداد إلى أن مات ، ولم يقلّد قضاء القضاة لأنّ الحسن ابن أبي الشوارب كان قاضي القضاة وإقامته بسرّمن‌رأى . - ولمّا مات إسماعيل بقيت بغداد ثلاثة أشهر بغير قاض حتى ضجّ الناس ورفع الأمر إلى المعتضد ، فاختار عبيد اللّه بن سليمان ثلاثة « 10 » قضاة : أبا حازم وعلي بن أبي الشوارب ويوسف - وهو ابن عمّ إسماعيل - فولّي أبو حازم الكرخ وابن أبي الشوارب مدينة المنصور ويوسف الجانب الشرقيّ . ودخل عليه عبدون بن صاعد الوزير - وكان نصرانيّا - فقام له القاضي ورحّب به ، فرأى إنكار الشهود ومن حضره ، فلمّا خرج من عنده قال لهم : قال اللّه تعالى لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ ( فِي الدِّينِ « 15 » ) وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ [ 60 / 8 ] وهذا الرجل يقضي حوائج المسلمين وهو سفير بيننا وبين خليفتنا ، وهذا من البرّ . فسكت « 17 » الجماعة . قال المبرّد : لمّا توفّيت والدة القاضي رأيت من ولهه « 18 » ما لم يقدر على

--> ( 3 ) فيه ، الإرشاد 2 / 258 ، 7 : في ، الأصل . ( 4 ) تولى ، يعني : القضاء . ( 5 ) نقم على ، الإرشاد 2 / 259 ، 2 - 3 : نقم عليه ، الأصل . ( 10 ) ثلاثة ، الإرشاد 2 / 260 ، 18 : ثلث ، الأصل . ( 15 ) في الدين ، القرآن الكريم 60 / 8 والإرشاد 2 / 259 ، 18 : - ، الأصل . ( 17 ) فسكت ، الأصل : فسكتت ، الإرشاد 2 / 260 ، 1 . ( 18 ) ولهه ، الأصل وتأريخ بغداد 6 / 289 ، 2 : وجهه ، الإرشاد 2 / 259 ، 7 .