خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الرحمن عن أبيهما جابر بن عبد اللّه ، ولا يصحّ لأنّه انفرد به حرام بن عثمان وهو متروك عند جميعهم . قال الشافعيّ رضي اللّه عنه : الحديث عن حرام بن عثمان حرام . 3970 بنت أبي بكر الصدّيق أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهما ، أمّ عبد اللّه بن الزبير ، ذات النّطاقين ، آخر المهاجرين والمهاجرات موتا . وأمّها قتيلة بنت عبد العزّى العامريّة . أسلمت قديما بمكّة بعد سبعة عشر نفسا وبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتزوّجها الزبير رضي اللّه عنه وهاجر بها إلى المدينة وهي حامل ، فولدت عبد اللّه بقباء . وشهدت اليرموك مع الزبير ، فقالت له : يا أبا عبد اللّه ، إن كان الرجل من العدوّ ليمرّ سريعا فتصيب قدمه عدوة أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميّتا ما أصابه سلاح . ثمّ طلّقها الزبير ، فأقامت مع ابنها بمكّة حتى قتل بمكّة . كانت تقول : اللهمّ لا تمتني حتى تقرّ عيني بجثّة عبد اللّه ! فلمّا أنزل من خشبته غسلته وكفّنته ودفنته . وماتت بعده بأيّام يسيرة سنة ثلاث وسبعين للهجرة . وهي وأبوها وابنها وزوجها صحابيّون . قيل : إنها عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سنّ . لها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثا ، وروى عنها أيضا الترمذيّ وأبو داود والنسائيّ وابن ماجة . - وإنّما قيل لها « ذات النّطاقين » لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا تجهّز مهاجرا ومعه أبو بكر أتاهما عبد اللّه بن أبي بكر وهما في الغار ومعه أسماء بنت أبي بكر وليست للسفرة شناق ، فشقّت لها أسماء من نطاقها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( 3970 ) مأخوذ من كتاب الاستيعاب ، رقم 3226 .