خليل الصفدي
492
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
انتقل إلى الصالح نجم الدين فجعله بندقداره ، ولمّا ملك الملك الصالح عجلون رتّب فيها البندقدار بعسكر . فلمّا استقرّ بها تزوّج بسريّة الأمير سيف الدين عليّ بن قليج النوريّ من غير مشاورة الملك الصالح ، فنقم عليه وأمره أن يخرج من عجلون ويذهب حيث شاء مالكا لأمره ، فخرج متوجّها إلى العراق على البريّة ، فلمّا بلغ الملك الصالح خبره ندم وكتب إلى سعيد بن بريد « 5 » أمير آل مراء يأمره بإدراكه وردّه تحت الحوطة ، فلمّا ردّه وافى الملك الصالح بعمتا متوجّها إلى دمشق سنة أربع وأربعين فأمر بالقبض عليه أخذ ما كان معه من المماليك وغيرهم ، وكان في جملة من أخذ منه الملك الظاهر بيبرس ، وقدّمه على طائفة من الجمداريّة وحبس البندقدار بعجلون . ولمّا مات الملك الصالح سنة سبع وأربعين وملك بعده المعظّم ولده وقتل وأجمعوا على الأمير عزّ الدين أيبك التركمانيّ فولّوه « 11 » الأتابكيّة لأمر خليل ، ثمّ ملّكوا الملك الأشرف كما تقدّم . آخر الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات يتلوه إن شاء اللّه تعالى أيدمر الأمير عز الدين الحلي الصالحي . والحمد للّه رب العالمين . وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
--> ( 5 ) سعيد بن بريد ، الأصل : سعيد بن يزيد ، ذيل مرآة الزمان 4 / 263 ، 8 . ( 11 ) فولوه ، ذيل مرآة الزمان 4 / 263 ، 14 : وولوه ، الأصل .