خليل الصفدي

486

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

آخور ما جرى في أيّام الناصر حسن من إمساك النائب بيبغا ومنجك « 1 » الوزير طلع مغلطاي من الإصطبل وبقي رأس نوبة ورتّب هذا الأمير علاء الدين أيدغدي عوضه أمير آخور ، ولم يزل على الوظيفة المذكورة إلى أن خلع الناصر فرسم له بالخروج إلى طرابلس ، فوصل صحبة زين الدين عرب البريديّ إلى دمشق في ثالث عشر شهر رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وأقام بها بطّالا . 4450 الألدكزيّ نائب صفد أيدغدي الأمير علاء الدين الألدكزيّ - بفتح الهمزة وسكون اللام وفتح الدال المهملة وضمّ الكاف وبعدها زاي وياء النسبة - ، كان من مماليك الملك الظاهر بيبرس وكان نائب السلطنة بصفد في أيّام السلطان الملك المنصور قلاون . وكان أعور ، من فرسان الخيل وأبطالها . أقام نائبا في صفد تقدير خمس عشرة سنة ، وله بصفد حمّام وتربة ، وكان قد غضب ( عليه ) وعزل من النيابة بالأمير فارس الدين ألبكي وجعل الألدكزيّ والي الولاة بصفد إهانة له ، فبقي على ذلك مدّة إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى . - ولمّا كان الأشرف على حصار عكّا جاءته ليلة اليزك فعمله وخرج عليه في الليل من عكّا جماعة من الفرنج وشعّثوا على المسلمين ، فاغتاظ الأشرف عليه وأخذ سيفه ورسّم عليه وكان قد أبلى تلك الليلة بلاء حسنا في الفرنج وقتل بسيفه منهم جماعة ، ولكن ما مع الكثرة شجاعة . فلمّا رأى السلطان سيفه وهو مثلوم وآثار الدماء عليه قال : ما هذا سيف من فرّ ولا ولّى ولا هرب ! ثمّ أفرج عنه . وحكى لي علاء الدين عليّ دواداره بصفد - وكان أخيرا من مقدّمي

--> ( 1 ) ومنجك : و . . ك ، الأصل ( وانظر رقم 4446 ، الحاشية ) .