خليل الصفدي

482

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بغداد ليتلقّاك وجوه بني هاشم وتطلق الجوائز وتنزل دار خزيمة بن خازم . فجاء إلى بغداد وتلقّاه الناس ، وفرّق إسحاق بينه وبين غلمانه وأنزله في الدار المذكورة وقبض عليه وقيّده وكبّله بالحديد ثمانين رطلا . وقيل : إنّه طلب الماء فلم يسق « 4 » ومات عطشا سنة أربع وثلاثين ومائتين - وقيل : سنة خمس وثلاثين - . فأحضر إسحاق القضاة والعدول وشهدوا أنّه مات حتف أنفه ، واستصفى المتوكّل أمواله فبلغت ألف ألف دينار ، وحبس ابناه إلى أن أطلقهما المنتصر . 4445 نائب الشام أيتمش « 9 » الأمير سيف الدين الناصريّ الجمدار ، كان من مماليك السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون جمدارا له ، وأمّره طبلخاناه هو وستّة أمراء في يوم واحد ، هو والأمير ناصر الدين محمد بن أرغون النائب وبيدمر البدريّ ( . . . ) وذلك فيما يقارب سنة أربع وعشرين وسبعمائة . وكان كثير السكون والدعة ليس فيه شرّ البتّة ، وولي الوزارة في آخر أيّام الصالح إسماعيل ، ثمّ عزل وولي الحجوبيّة بالديار المصريّة . وتزوّج ابنته الأمير علاء الدين مغلطاي أمير آخور . ولمّا قتل الأمير سيف الدين أرغون شاه نائب الشام على ما مرّ في ترجمته ألزمه الأمراء أرباب الحلّ والعقد بباب السلطان على أن يكون نائب الشام فامتنع ، فما فارقوه حتى وافق ، ودخل دمشق على خيله في نفر قليل من جماعته في حادي عشر جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة وأقام بها لا يردّ مرسوما ولا يعزل ولا يولّي طلبا للسلامة ، ولم يزل بها إلى

--> ( 4 ) يسق : يشق ، الأصل . ( 9 ) أيتمش بفتح الهمزة وسكون الياء ، أعيان العصر 27 أ 5 . ( 4445 ) قارن بأعيان العصر 27 أ 5 والدرر الكامنة ، رقم 1113 والمنهل الصافي 30 أ .