خليل الصفدي
383
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من كلب بن وبرة بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عاملا على كلب في حين إرساله عمّاله على قضاعة . فارتدّ بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه ، وهو خال أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف . وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم . 4310 الكلبيّ امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ . قال عوف بن خارجة : إنّي لعند عمر ابن الخطّاب رضي اللّه عنه في خلافته إذ أقبل رجل أفحج أجلى أمعر يتخطّى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر . فحيّاه بتحيّة الخلافة ، فقال له عمر : ممّن أنت ؟ قال : أنا امرؤ نصرانيّ وأنا امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ . فلم يعرفه عمر ، فقال رجل : هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهليّة يوم فلج « 11 » . قال : فما تريد ؟ قال : أريد الإسلام . فعرضه عليه عمر فقبله ، ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم بالشأم من قضاعة ، فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه . قال عوف : فوالله ، ما رأيت رجلا لم يصلّ للّه ركعة قط أمّر على جماعة من المسلمين قبله ! ونهض عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه من المجلس ومعه ابناه حسن وحسين عليهما السلام حتى أدركه ، فأخذ بثيابه فقال : يا عمّ ، أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وصهره وهذان ابناي من ابنته ، وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا . فقال : قد أنكحتك يا عليّ المحيّاة بنت امرئ القيس وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس وأنكحتك يا حسين الرّباب بنت امرئ القيس .
--> ( 11 ) يوم فلج ، انظر الأغاني 16 / 140 ، 14 : في يوم ملح ، الأصل . ( 4310 ) مأخوذ من الأغاني 16 / 140 .