خليل الصفدي

376

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الجنديّ إلى دمشق . وبلغ الخبر أماجور فدعاه وسأله عن القصّة فاعترف فحبسه ، ثمّ استدعى بمعلّم الصبيان وأعطاه مالا وقال له : اذهب إلى المكان الفلانيّ وأظهر أنّك تعلّم الصبيان ، فلا بدّ أن ترى الأعرابيّ هناك فشاغله ! وأعطاه طيورا وقال : عرّفني الأخبار يوما بيوم ! ففعل المعلّم ما أمره فرأى الأعرابيّ وشاغله وأطلق الطيور ، فركب أماجور بنفسه ووصل إليها في يوم واحد وأخذ الأعرابيّ مكتوفا ، ودخل دمشق وقال له : ما حملك على ما فعلت برجل من أولياء السلطان ؟ قال : كنت سكرانا « 7 » لم أعقل . فأمر بنتف كلّ شعرة فيه من أجفانه ولحيته ورأسه وما ترك على جسمه شعرة ، وضربه ألف سوط وقطع يديه ورجليه وصلبه ، وأخرج الجنديّ من الحبس وضربه مائة سوط وطرده عن الخدمة وقال : أنت ما دافعت عن نفسك ، فكيف تدافع عنّي ؟ ولمّا مات أماجور في سنة أربع وستّين ومائتين رؤي في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر اللّه لي . فقيل له : بما ذا ؟ قال : بحفظي طرقات المسلمين والحجّاج . - وبنى خانا بالخوّاصين بدمشق وكتب على بابه « مائة سنة وسنة » ، فعاش بعد ذلك مائة يوم ويوم رحمه اللّه تعالى . أمامة 4303 الصحابيّة أمامة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة ، أخت ميمونة زوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم . كذا قال بعض الرواة ، وهو وهم . قال ابن عبد البرّ : ولا

--> ( 7 ) سكرانا : كذا في الأصل . ( 4303 ) مأخوذ من كتاب الاستيعاب ، رقم 3235 .