خليل الصفدي
364
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
4292 الماردانيّ نائب حلب ألطنبغا الأمير علاء الدين الماردانيّ الساقي الناصريّ ، أمّره السلطان مائة وقدّمه على ألف وزوّجه إحدى بناته . وهو الذي عمر الجامع الذي برّا باب زويلة عند المرحليّين وأنفق على ذلك أموالا كثيرة لأنّه مرض مرضة شديدة طوّل فيها وأعيا الأطبّاء شفاؤه ، وأنزله السلطان من القلعة إلى الميدان ومرّض هناك قريبا من أربعين يوما . وكان متولّي القاهرة يقف في خدمته ويحضر له كل « 7 » ما برّا باب اللوق من المساخر وأرباب الملاهي وأصحاب الحلق ، ولم يترك أحدا حتى يحضره إليه وهو ينعم عليهم بالقماش والدراهم ، ونزل السلطان إليه مرّات . وكان الخاصّكيّة ينتابونه جماعة بعد جماعة ويبيتون عنده ، وأنفق في الصدقات مبلغ مائة ألف درهم . وشرع في عمارة الجامع المذكور وهو أحد الخاصّكيّة المقرّبين . ولم يزل على حاله إلى أن توفي السلطان وتولّى الملك المنصور أبو بكر ، فيقال إنّه وشى « 12 » بأمره إلى قوصون وقال له : إنّه قد عزم على إمساكك . فجرى ما جرى على ما يذكر في ترجمة المنصور إن شاء اللّه تعالى . وكان الأمير علاء الدين ألطنبغا المذكور قد بقي عند المنصور أعظم رتبة ممّا كان عند والده لأنّه كان مقدّما عنده وموضع « 16 » سرّه . ثم إنّه تولّى الملك الأشرف وماج الناس وحضر الأمير سيف الدين قطلوبغا
--> ( 7 ) كل ما : كلما ، الأصل . ( 12 ) إنه وشى ، الأصل : إنه الذي وشى ، أعيان العصر 3 ب 13 . ( 16 ) موضع ، الأصل : مودع ، أعيان العصر 3 ب 15 . ( 4292 ) قارن بأعيان العصر 3 ب 4 ( ويليه الورقة 6 ) ، والدرر الكامنة ، رقم 1057 ، والمنهل الصافي 18 ب .