خليل الصفدي
344
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من أنت ، وما أنت ، وبم جئت ؟ فقال : أنا محمد بن عبد اللّه ، وأنا عبد اللّه ورسوله . ثمّ تلا عليهم هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ الآية [ 16 / 90 ] فأتيا أكثم فقالا : أبى أن يرفع نسبه ، فسألنا عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطا في مضر ، وقد رمى إلينا كلمات وقد حفظناهنّ . فلمّا سمعهنّ أكثم قال : أي قوم ، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملامها « 6 » ، فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه أذنابا ، وكونوا فيه أوّلا ولا تكونوا فيه آخرا ! فلم يلبث أن حضرته الوفاة فقال : أوصيكم بتقوى اللّه وصلة الرحم ، فإنّهما لا يبلى عليهما أصل . . . وذكر الحديث إلى آخره . قال ابن عبد البرّ : وليس في هذا الخبر شيء يدلّ على إسلامه ، بل فيه بيان واضح أنّه إذ أتاه الرجلان وأخبراه بما قال فلم يلبث أن مات ، ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة . الأكرم 4274 [ بن عبد الواحد ] الأكرم بن عبد الواحد بن هبيرة أبو العباس ابن أبي الرضا ابن أخي الوزير أبي المظفّر ، كان له معرفة بالأدب ويقول الشعر . ذكره العماد الكاتب في « الخريدة » . قال محبّ الدين ابن النجّار : كتب إليّ أبو عبد اللّه محمد ابن يوسف الغزنويّ نزيل مصر ونقلته من خطّه قال : حدّثني أبو العبّاس الأكرم قال : اجتمعت أنا وشرف الدين أبو البدر ظفر « 18 » ابن الوزير أبي المظفّر
--> ( 6 ) ملامها ، الأصل : ملائمها ، الإصابة لابن حجر 1 / 118 ، 30 وهو أصح . ( 18 ) ظفر ، راجع فوات الوفيات 1 / 420 ، رقم 173 : طفر ، الأصل . ( 4274 ) قارن بخريدة القصر ، قسم شعراء العراق 1 / 120 .