خليل الصفدي

300

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ثمّ أصبحت قد أبحت ردائي « 1 » * عند رحب الفناء والأعطان فاعطني « 2 » ما يضيق عنه رواتي * بفصيح من صالح الغلمان يفهم الناس ما أقول من الشع * ر فإنّ البيان قد أعياني واعتمدني بالشكر يا ابن سليم * في بلادي وسائر البلدان ستوافيهم قصائد غرّ * فيك سبّاقة لكل لسان فأمر له بوصيف بربريّ ، فسمّاه عطاء وتبنّى به « 6 » وروّاه شعره ، فكان إذا أراد إنشاد مديح لمن يجتديه أو مذاكرة شعر أمره فأنشد . قيل : إنّه قال له يوما : « ولأ « 8 » منذ دأوتأ وألت لي لبّيأ ما أنت تصنأ » يعني : ولك منذ دعوتك وقلت لي لبّيك ما كنت تصنع . - وشهد أبو عطاء حرب بني أميّة وبني العبّاس وأبلى مع بني أميّة وقتل غلامه عطاء مع ابن هبيرة وانهزم هو . - وحكى المدائنيّ أنّ أبا عطاء كان يقاتل المسوّدة ، وقدّامه رجل من بني مرّة يكنى أبا يزيد قد عقر فرسه ، فقال لأبي عطاء : أعطني فرسك أقاتل عنك وعنّي ! وقد كانا أيقنا بالهلاك ، فأعطاه أبو عطاء فرسه فركبه المريّ ومضى على وجهه ناجيا ، فقال ( من الوافر ) : لعمرك إنّني وأبا يزيد « 15 » * لكالساعي إلى لمع السّراب رأيت مخيلة فطمعت فيها * وفي الطّمع المذلّة للرقاب فما أغناك « 17 » من طلب ورزق * كما أعياك من سرق الدواب

--> ( 1 ) أبحت ردائي ، الأصل : أنخت ركابي ، الأغاني 17 / 328 ، 12 وفوات الوفيات 1 / 135 ، 6 . ( 2 ) فاعطني ، الأصل وفوات الوفيات 1 / 135 ، 7 : فاكفني ، الأغاني 17 / 328 ، 13 . ( 6 ) وتبنى به ، الأصل وفوات الوفيات 1 / 135 ، 11 : وتكنى ، الأغاني 17 / 329 ، 4 . ( 8 ) ولأ : والا ، الأصل منذ دأوتأ ، فوات الوفيات 1 / 135 ، 13 : منذ لدن دأوتأ ، الأصل . ( 15 ) أبا يزيد ، الأغاني 17 / 330 ، 9 وفوات الوفيات 1 / 136 ، 1 : أبا زياد ، الأصل . ( 17 ) أغناك ، الأصل : أعياك ، الأغاني 17 / 330 ، 11 وفوات الوفيات 1 / 136 ، 3 .