خليل الصفدي
217
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
4122 عماد الدين ابن القيسرانيّ إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه القاضي عماد الدين أبو الفداء ابن القاضي شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين ابن القيسرانيّ ، قد مضى ذكر أبيه وجدّه « 3 » ، كان حسن المحاضرة يميل إلى الصلحاء ويقضي حوائجهم ويتلطّف لهم وينتمي إليهم ويروي من كراماتهم شيئا كثيرا لو أراد أن يتحدّث في ذلك ثلاثة أيّام بلياليها لفعل ، وكان خيّرا ديّنا مقصدا عصبيّا لمن يقصده في حاجة أو ينزلها به ، كان موقّع الدست أوّلا بباب السلطان « 7 » ثمّ تولّى كتابة السرّ بحلب فتوجّه إليها وعملها على القالب الجائر فضاق عطن النائب ألطنبغا منه وعمل عليه ، وأوهم أعداؤه علاء الدين ابن الأثير منه فاتّفق معهم على عزله ، فنقل هو وأولاده إلى دمشق ، هو موقّع الدست وولداه في ديوان الإنشاء . وكان الأمير سيف الدين تنكز رحمه اللّه تعالى في آخر الأمر يعظّمه كثيرا ويقول في المجلس : ما هنا مصريّ إلّا أنا وأنت . - روى عن الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد وغيره وحدّث بدمشق . وكان بمصر قد تزوّج ببنت الصاحب تاج الدين ابن حنّا ، فاتّفق أن وقع بينهما فجاءت إليه دايتها وقالت له : يا قاضي ، ما تعرف من قدّامك ؟ ذي إلّا بنت المقوقس ؟ فقال لها : وأنا الآخر ابن خالد بن الوليد ! وكان محظوظا من النساء وعليه أنس وله حركة في السماع ، هذا لمّا كان بمصر . ثمّ توفي سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة ودفن بمقابر الصوفيّة بدمشق رحمه اللّه تعالى . ولمّا توفي بدمشق كنت بمصر فكتبت إلى ولده القاضي شهاب الدين ( 4122 ) قارن بأعيان العصر 191 ب 7 والدرر الكامنة ، رقم 955 ؛ ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 188 أ ؛ ومراسلته مع الصفدي موجودة في كتاب ألحان السواجع للصفدي ( Bibl . Nat . 2067 ) 49 ب .
--> ( 3 ) ذكر أبيه وجده ، انظر ج 3 ص 370 . ( 7 ) السلطان ، يعني الملك الناصر محمد بن قلاون .