خليل الصفدي
166
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
4079 فخر الدين ابن عزّ القضاة إسماعيل بن عليّ بن محمّد بن عبد الواحد ابن أبي اليمن أبو الطاهر فخر الدين المعروف بابن عزّ القضاة ، كان ( في مبدأ « 3 » ) أمره كاتبا أديبا خدم في جهات كبار ، وله دخول على الملك الناصر صاحب دمشق مع الشعراء وأهل حضرته ، فلمّا انجفل الناس من الشام إلى مصر أيّام التتار توجّه إلى مصر وعاد بصورة عظيمة من الزهد والإعراض عن الدنيا ، ولازم كتب الشيخ محيي الدين ابن العربيّ نسخ منها جملة وواظب زيارة قبره « 7 » ، واشتهر بالخير واعتقد الناس فيه ولم يخلف شيئا لمّا مات سنة تسع وثمانين وستّمائة وفرغت نفقته ليلة مات ، وتوفّي بعقرباء ، وحمل إلى جامع دمشق وكانت له جنازة عظيمة ودفن في تربة أولاد الزكيّ ، وقرأ الناس حوله القرآن وتلوا ختمات كثيرة على قبره وتفجّع الناس على فقده ورؤيت له المنامات الصالحة . ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ شرف الدين الرقّي وهو مجاور بمكّة بعد نثر : من الخادم إلى سيّده وأخيه في اللّه إن ارتضاه . أمّا بعد ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فإنّي كنت أرجو بركة دعائه لما أظنّه من عظيم عناية اللّه به . فكيف الآن وهو جار اللّه ؟ فانضاف إلى عناية اللّه بسيّدي عناية الوطن ، وكان الخادم عند توجّه الحاجّ نظم أبياتا حسنة مشوقة إلى تقبيل الحجر المكرّم وهي هذه الأبيات ( من الوافر ) :
--> ( 3 ) ( في مبدأ ) المنهل الصافي لابن تغري بردي ؛ وفي ذيل مرآة الزمان لليونيني « في أول » . ( 7 ) واظب زيارة قبره ، الأصل والمنهل الصافي : واظب على زيارة قبره ، ذيل مرآة الزمان . ( 4079 ) مأخوذ من ذيل مرآة الزمان لليونيني ( سنة 689 ) ؛ ونقله الكتبي في فوات الوفيات 1 / 29 ، وابن تغري بردي في المنهل الصافي 184 أ ؛ وقارن بتأريخ الإسلام للذهبي ، والعبر 5 / 361 ، وتالي وفيات الأعيان لابن الصقاعي 20 ب ، وحوادث الزمان للجزري ( Bibl . Nat . 6738 ) 11 ب ، والبداية لابن كثير 13 / 318 وشذرات الذهب 5 / 408 .