خليل الصفدي

148

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

4052 أبو العبّاس الميكاليّ إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد بن ميكال - ينتهي إلى يزدجرد بن بهرام جور - أبو العبّاس الميكاليّ ، كان شيخ خراسان ووجهها في عصره ، سمع أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السرّاج وأحمد بن محمد الماسرجسيّ وعبدان بن أحمد بن موسى الجواليقيّ الحافظ وغيرهم ، وسمع منه الحفّاظ مثل أبي علي النيسابوريّ وأبي الحسين محمد بن محمد الحجّاجيّ والحافظ أبي عبد اللّه ابن البيّع . ولمّا قلّد المقتدر أباه عبد اللّه ابن محمد الأعمال بكور الأهواز استدعى أبوه أبا بكر ابن دريد لتأديبه ، وفي عبد اللّه بن محمد بن ميكال وابنه أبي العباس قال ابن دريد مقصورته المشهورة . قال أبو العبّاس : لمّا أنشدنيها لم تصل يدي في ذلك الوقت إلّا إلى ثلاثمائة دينار صببتها في طبق كاغد ووضعتها بين يديه . وحدّث أبو العبّاس بضعة عشر سنة إملاء وقراءة . ولمّا توفّي أبوه عبد اللّه قلّده الخليفة الأعمال التي كان أبوه يتقلّدها وأمر له باللواء والخلعة ، وخرج له بذلك خادم من خواصّ الخدم فبكى واستعفى . وتوجّه إلى هراة وكان والي خراسان أحمد بن إسماعيل ، فلعب معه بالصولجان وأعجبه ذلك ، وعرض عليه أعمالا جليلة فامتنع ، فزوّده بجهاز وخلع ، ثمّ تقلّد بالكره منه ديوان الرسائل ، وجلس في مجلس السلطان مع الوزير أبي جعفر أحمد بن الحسين « 17 » العتبيّ ، وأمر أن يغيّر زيّه من التعميم تحت الحنك والرداء وغير ذلك فلم يفعل ، وكان يجلس في الديوان متطلّسا متعمّما تحت الحنك . وتوفّي سنة اثنتين وستين « 20 » وثلاثمائة بنيسابور وهو ابن اثنتين وتسعين سنة .

--> ( 17 ) الحسين ، الإرشاد 2 / 345 ، 19 : الحسن ، الأصل . ( 20 ) ستين ، الإرشاد 2 / 343 ، 4 : ست ، الأصل . ( 4052 ) مأخوذ من الإرشاد 2 / 343 ؛ وقارن بتأريخ الإسلام للذهبي .