خليل الصفدي
137
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لك والنفس ( لك ) فداء « 1 » : لست من الزنج ولا من البربر ، كلّمنا على العادة التي عليها العمل ! واللّه ما هذا من لغة آبائك الفرس ولا من أهل دينك من أهل السواد ، وقد خالطنا الناس فما سمعنا منهم هذا النمط ! فقام الصاحب مغضبا . - قال : وكان كلفه بالسجع في الكلام والقلم « 4 » عند الجدّ والهزل يزيد على كلف كلّ من رأيناه . قلت لابن المسيّب « 5 » : أين يبلغ ابن عبّاد في عشقه للسجع ؟ قال : يبلغ به ذلك لو أنّه رأى سجعة ينحلّ بموقعها عروة الملك ويضطرب بها حبل الدولة ويحتاج ( من أجلها « 7 » ) إلى غرم ثقيل وكلفة صعبة وتجشّم أمور وركوب أهوال لكان لا يخفّ عليه أن يفرج « 8 » عنها ويخلّيها بل يأتي بها ويستعملها ولا يعبأ بجميع ما وصفت من عاقبتها . - وقال فيه بعض الشعراء ( من الكامل ) : متلقّب « 11 » كافي الكفاة وإنّما * هو في الحقيقة كافر الكفّار السجع سجع مهوّس والخطّ خ * طّ منقرس والعقل عقل حمار قلت : وعلى الجملة ، من رجالات الوجود وأين آخر مثله ؟ ولكن أبو حيان زاد في التمالى « 14 » عليه لنقص حظّ ناله منه فتمحّل له مثالب وادّعى له معايب ( من الخفيف ) :
--> ( 1 ) لك فداء ، الإرشاد 2 / 287 ، 19 : فداء ، الأصل ( وفي المثالب 105 ، 3 : فداؤك ) . ( 4 ) القلم ، مثالب الوزيرين 124 ، 7 والإرشاد 2 / 291 ، 12 : العلم ، الأصل . ( 5 ) لابن المسيب ، الأصل : لابن المسيبي ، الإرشاد 2 / 291 ، 13 : للمسيبي ، مثالب الوزيرين 124 ، 9 . ( 7 ) من أجلها ، مثالب الوزيرين 124 ، 11 والإرشاد 2 / 291 ، 15 بعد التصحيح : - ، الأصل . ( 8 ) لكان لا يخف عليه أن يفرج : لمكان لا يخف عليه أن يفرح ، الأصل : لكان يخف عليه أن لا يفرج ، مثالب الوزيرين 124 ، 12 : لمكان لا يخف عليه أن يفرج ، الإرشاد في المخطوطة . ( 11 ) متلقب ، مثالب الوزيرين 273 ، 9 : متقلب ، الأصل ( وفي الإرشاد 2 / 297 ، 17 : متغلب ) . ( 14 ) التمالى : التمالي ، الأصل .