خليل الصفدي

124

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

له بعد أن نهض : جعلني اللّه فداك ، تفعل هذا بابنك وحاله عند الرشيد حاله وموضعه موضعه ، ما يقدّم عليه ولدا ولا وليّا ؟ ! قال : إليك عنّي أيّها الرجل ، فو اللّه لا يكون هلاك هذا البيت إلا بسببه ! فلما كان بعد ذلك بشهر أو نحوه دخل أيضا عليه مثل ذلك الدخول ففعل مثل ذلك الفعل ، فأعدت عليه مثل ذلك القول فقال : أدن منّي الدواة ! فأدنيتها فأخذ رقعة وكتب فيها كلمات يسيرة ، ثم ختمها وقال : لتكن عندك هذه ، فإذا دخلت سنة سبع وثمانين ومضى شهر المحرّم ودخل من صفر يومان فانظر فيها ! فلمّا كان ذلك الوقت أوقع الرشيد بهم ، فنظرت فإذا هو اليوم الذي ذكره . قال إسماعيل : فكان يحيى من أحسب الناس وأعلمهم بالنجوم . - قال ميمون بن هارون : قال لي عبيد اللّه بن سليمان : حدّثني الفضل بن مروان : إنّ أوّل من كذب من رؤساء الناس الكتّاب ووعدوهم الولايات والأعمال ومطلوهم بها ولم يفوا بشيء منها إسماعيل بن صبيح ، وما كان الناس قبل ذلك يعرفون المواعيد الكاذبة . 4040 المعزّ صاحب اليمن إسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شادي الملك المعزّ ابن سيف الإسلام صاحب اليمن ، ورد بغداد فأكرم وتلقّوه ، وكان منهمكا على اللهو والشرب قليل الخير ، وكتب معه منشور إلى أبيه بالرضا عنه . ولمّا توفي أبوه ولي بعده ، ثمّ ادّعى النبوّة وقبل ذلك ادّعى أنّه أمويّ ورام الخلافة وأظهر العصيان ، فوثب عليه أخوان من أمرائه فقتلاه ، وولي اليمن بعده أخوه أيوب ولقّب الناصر وكان صغيرا . وكانت قتلته سنة ثمان وتسعين ( 4040 ) مأخوذ من تأريخ الإسلام للذهبي ؛ وقارن بالجامع المختصر لابن الساعي 96 ، والعبر للذهبي 4 / 301 ، وشذرات الذهب 4 / 334 .