خليل الصفدي
86
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 3513 ) الناصر ابن الناصر أحمد « 1 » بن محمد بن قلاون السلطان الملك الناصر شهاب الدين أحمد ابن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور ؛ كان أحسن الإخوة شكلا ووجها وأكمل خلقا صاحب بأس وقوة مفرطة . أخرجه والده إلى الكرك وهو صغير ، لعله يكون عمره لم يبلغ عشر سنين ، وكان نائب الكرك الأمير سيف الدين ملكتمر « 2 » السرجواني ثمّ جهّز إليه أخويه إبراهيم وأبا بكر المنصور ، وقد تقدم ذكر إبراهيم وسوف يأتي ذكر أبي بكر في حرف الباء إن شاء اللّه تعالى ، فأقاموا هناك إلى أن ترعرعوا ثمّ طلبهم والدهم إلى القاهرة فرآهم وأعاد الناصر أحمد وترك إبراهيم وأبا بكر عنده بالقاهرة ، ثمّ إنه طلبه من الكرك وزوّجه بابنة الأمير سيف الدين طاير بغا من أقارب السلطان « 3 » ، وأقام قليلا وأعاده إلى الكرك ومعه أهله ، ثمّ إنه وقع بينه وبين الأمير سيف الدين ملكتمر السرجواني تنافس اتصل بالسلطان فأحضرهما وغضب عليه والده وتركه قليلا ثمّ جهزه إلى الكرك وحده بلا نائب ، فلم يزل بها مقيما منفردا إلى أن توفي والده ، على ما تقدم في ترجمته ، ولم يسند أمر الملك إليه ، على ما سوف يأتي إن شاء اللّه تعالى في ترجمة الأمير سيف الدين بشتاك ؛ وغلب الأمير سيف الدين قوصون الآتي ذكره في مكانه على رأي بشتاك وجلس الملك المنصور أبو بكر على كرسيّ الملك . ولمّا خلع / بعد مضي شهرين ، على ما يأتي ذلك في ترجمة أبي بكر أخيه ، وأقام قوصون أخاه الملك الأشرف كجك ، وكان قوصون هو النائب ، سيّر إلى أحمد هذا يطلبه إلى القاهرة فلم يوافق وكتب
--> ( 1 ) أعيان العصر : 130 أو الدرر الكامنة 1 : 294 والنجوم الزاهرة 10 : 50 وابن إياس 1 : 179 ، 182 والبداية والنهاية 14 : 193 . ( 2 ) كتبت في الأصل : ملك تمر ، ثم وردت متصلة بعد ذلك ، وهي كذلك في أعيان العصر . ( 3 ) أعيان : خال السلطان .