خليل الصفدي

76

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سمع عبد السلام بن محمد القزويني وأحمد بن علي بن قدامة الحنفي وغيرهما ، وكان أديبا له شعر وقرأ على ابن الوليد شيئا من الكلام . قال محب الدين بن النجار : وأظنه كان عدليّا . توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بالكرخ . ومن شعره : عج على سلسلة الرمل عساها * تخبر السائل عن أدم ظباها واسأل الأرسم عن ساكنها * وارو من عينك بالدمع صداها دمن طابت بسلمى منزلا * قبل أن ألقت على الخيف عصاها طال مثواها على خيف منى * ليتها طال على الرمل ثواها غادة غادرت الصبّ بها * غرضا ترميه عن قوس جفاها فلقد أصمت ببغداذ الحشا * وهي بالخيف فلا شلّت يداها قلت : مأخوذ من قول الشريف الرضي : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك ومنه قوله أيضا : إنّي ظمئت إلى لمى قدح * لم « 1 » أظم قطّ إلى لمى هند من خمرة قد عتّقت زمنا * من قبل أن تهدى إلى المهد حمراء كالياقوت برقعها * في رأسها من لؤلؤ فرد / تبدي محاسن وجه شاربها * جدّا وتخفي ضدّ ما تبدي منها : وإذا نهى عن شربها ورع * فاشرب وسقّ وغنّ ذا الزهد « إن كنتما لا تشربان معي * خوف الفراق شربتها وحدي » « 2 »

--> ( 1 ) في الأصل : ولم . ( 2 ) البيت لأبي نواس : وروايته « خوف العذاب » .