خليل الصفدي

41

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بالمقتدي خلف الذخيرة ان دعي * والقائم ابن القادر القنعاس عار من الفحشاء حال بالتّقى * والنسك أنفس ما ارتداه الكاسي قلت : شعر متوسط . ( 3445 ) واعظ تكريت أحمد بن محمد بن عبد الرحمن محيي الدين المعروف بواعظ تكريت . كان ظريفا لطيفا دمث الأخلاق كثير الجد والهزل ، وحصّل بذلك دنيا عريضة . حضر إلى الشام في الدولة الناصرية يوسف ووعظ بحلب ثمّ بدمشق ، وكان يلازم وجيه الدين ابن سويد التكريتي وأحضره مجلس الناصر بدمشق وتكلم ووعظ فأعجب السلطان وحضر مرارا ووصله بدراهم ودنانير . وكان يوما عند وجيه الدين وولده الكبير / حاضر وسيف الدين السامري ، فقال وجيه الدين : عظنا يا محيي الدين ، فوعظ بجدّ ثمّ خرج إلى الهزل وأضحكهم . فقال وجيه الدين : امدحوا واعظنا ، فقال تاج الدين ابن سويد : واعظ تكريت إذا ما رأى * علقا جرى في إثره حافي يدرس إن لاحت له قودة * كالدرس في المقنع والكافي وقال سيف الدين السامري : أيها الواعظ الذي هو قطب * لجميع اللّوّاط والفسّاق نجس الشام منذ أصبحت فيه * واعظا مضمرا لكلّ نفاق ولقد أفلحت ببعدك تكري * ت وأعمالها وأرض العراق قال الوجيه : إن المذكور مشى معه من عكّا إلى القدس حافيا . وتوفي بدمشق رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وثمانين وستمائة .