خليل الصفدي

381

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأعجب ما لقيت من الليالي * وأيّ فعالها بي لم يسؤني تقلّب قلب من مثواه قلبي * وجفوة من ضممت عليه جفني وأنشدني له « 1 » : انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها * مغاليا ثم بعد الجمع يرميها كالمرء يكدح في الدنيا ويجمعها * حتى إذا مات خلّاها وما فيها وله في الهزل : خلع الخليع عذاره في فسقه * حتى تهتك في بغا ولواط يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولا * هذا كذلك إبرة الخياط وله القصيدة الميمية التي كتبها من مصر إلى دمشق في أيام بني الصوفي / وضمنها كثيرا من قصيدة المتنبي وهي « 2 » : ولّوا فلمّا رجونا عدلهم ظلموا * فليتهم حكموا فينا بما علموا ما مرّ يوما بفكري ما يريبهم * ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم وهي قصيدة مليحة في العتاب ، وله أيضا : إلى اللّه أشكو فرقة دميت لها * جفوني وأذكت بالهموم ضميري تمادت إلى أن لاذت النفس بالمنى * وطارت بها الأشواق كلّ مطير فلما قضى اللّه اللقاء تعرّضت * مساءة دهري في طريق سروري وله أيضا : قالوا نهته الأربعون عن الصّبا * وأخو المشيب يجور ثمّت يهتدي كم حار في ليل الشباب فدلّه * صبح المشيب على الطريق الأقصد وإذا عددت سنيّ ثم نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي

--> ( 1 ) الخريدة : 515 . ( 2 ) الخريدة : 533 .