خليل الصفدي

363

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فأنشدني من لفظه لنفسه الشيخ شمس الدين محمد بن علي الغزي بحماة يوم الجمعة تاسع جمادى الأولى : قالوا أرقطاي مات قلت وهل * في الموت بعد الحياة من عجب ما مات من فرحة بنقلته * بل مات من حزنه على حلب الأرقم ( 3793 ) الصّحابي رضي اللّه عنه الأرقم « 1 » بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، واسم أبي الأرقم عبد مناف ؛ والأرقم من الطبقة الأولى من المهاجرين الأولين من كبار الصحابة أسلم بعد سبعة وكان سبع الإسلام ، وقيل بعد عشرة . واستخفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في داره من قريش وداره بمكّة على الصّفا وكان قد أسلم فيها جماعة لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يدعو إلى اللّه فيها . والأرقم صاحب / حلف الفضول . وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . وأسلم في داره حمزة وعمر رضي اللّه عنهما وأعيان الصحابة . وتصدق الأرقم بهذه الدار على ولده ولم تزل في أيدي ولده إلى زمن أبي جعفر ، وكان إذا حج ينظر إليها في طوافه وسعيه . فلما ( نزل ) محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بالمدينة كان عمّار بن عبيد اللّه بن الأرقم في من بايعه ولم يخرج معه فتعلق عليه أبو جعفر بذلك وكتب إلى عامله بالمدينة فكبّله بالحديد وحبسه حتى باعه نصيبه منها بمائة ألف درهم ثم تتبع إخوته حتى اشترى الجميع ووهبها لابنه المهدي ووهبها المهدي للخيزران أم موسى وهارون فعرفت بها وقيل دار الخيزران فبنت بها مسجدا وانتقلت إلى جعفر بن موسى

--> ( 1 ) الاستيعاب : 131 والإصابة 1 : 26 .