خليل الصفدي
360
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
كان قد عزم تلك السنة على الحج ، يقال إنّه بعث إليه بعض مماليكه الذين أطلعهم على باطن الأمر ، فجهز إلى الغريم وقال له : لا تحج هذه السنة فشقّ ذلك على السلطان فأقام بحلب نائبا مدة ثم إنّه أحضره السلطان إلى مصر فأقام عنده أياما ولمّا رآه بكيا طويلا ثم أعاده إلى محل نيابته ولم يزل بها إلى أن مات بحلب في أوائل سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة في ربيع الأول . ومدة نيابته بها لم يسفك بها دما ولا قطع سارقا لأنّه كان رحيما رقيق القلب لا يعاقب على زلة ، ولمّا كان بمصر كان يصدّ السلطان ويمنعه عن أشياء يرومها . ولما عزم على إيصال نهر الساجور إلى حلب قيل له إن أحدا ما تحرك في أمره إلّا ومات ، ولذلك لم يتحرك فيه قراسنقر ولا الطبّاخي ، ولما تحرك فيه سودي مات وما دخل البلد . فقال : أنا أكون فداء المسلمين وأقام شخصا من جهته اسمه أرغون فلما وصل النهر أصابه ألم عظيم طوّل به وجهز إليه السلطان طبيبه صلاح الدين ابن البرهان فلم يصل / إلى دمشق حتى مات رحمه اللّه تعالى ، ودفن بتربة اشتريت له بحلب وكان له من العمر بضع وأربعون سنة . [ 3789 ] الشمسي أرغون « 1 » الأمير سيف الدين الشمسي ، حضر أميرا إلى دمشق من القاهرة في أوائل رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . الأرغياني الفقيه الشافعي - اسمه سهل بن أحمد . وأبو نصر الأرغياني - اسمه محمد بن عبد اللّه ( 1426 ) .
--> ( 1 ) انظر ما تقدم رقم : 3789 .