خليل الصفدي
358
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
خانقاه السّميساطي ؛ ولمّا كان عصر الخدمة حضر أيضا وودّع نائب الشام وخلع عليه قباء بطراز زركش وأعطاه فرسا بسرجه ولجامه وكنفوش ذهب وتوجه بكرة الثلاثاء إلى حلب وصحبته ابن أزدمر مقيدا . ولما وصل إلى حلب تلقّاه الناس بالشمع إلى قنسرين وإلى أكثر منها ودخل دخولا عظيما ووقف في سوق الخيل وعرّى زكري البريديّ وأراد توسيطه ونادى عليه : هذا جزاء من يدخل بين الملوك فيما لا يعنيه ، فنزل طشبغا الدوادار وشفع فيه فأطلقه ، وأحضر ابن أزدمر وقال له : رسم لي أن اسمّرك وأقطع لسانك ولكن ما أؤاخذك وأطلعه إلى قلعة حلب وأقام على ذلك إلى أن عزل الأمير سيف الدين أيتمش من نيابة الشام في أول دولة الملك الصالح صلاح الدين صالح فرسم له بنيابة الشام ، فدخل إلى دمشق بطلبه في نهار الاثنين حادي عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بكرة النهار وكان قد حضر من مصر لإحضاره الأمير سيف الدين ملكتمر المحمدي « 1 » . ( 3791 ) النائب أرغون « 2 » الأمير سيف الدين الناصري نائب « 3 » الممالك الإسلامية اشتراه الملك المنصور سيف الدين قلاوون لولده الملك الناصر فربي معه وألف به ، وولاه السلطان الملك الناصر النيابة بمصر وكان رئيسا كبيرا في بيت / أستاذه يخضع له الكبار ويقولون بمقالته وكان حزبه منهم كثيرين مثل قجليس والجمالي ومنكلي بغا وطشتمر وقطلوبغا وطرجي ؛ وتولى النيابة بعد الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار . وكان بيبرس قد تولاها بعد الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار
--> ( 1 ) أسهب بعد هذا الموضع - في أعيان العصر - في إيراد أخباره . ( 2 ) أعيان العصر : 164 ب والدرر الكامنة 1 : 351 والنجوم الزاهرة 9 : 288 وإعلام النبلاء 2 : 383 وذيل العبر للذهبي 167 . ( 3 ) أعيان : كافل .