خليل الصفدي
348
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 3783 ) ابن سهيّة الشاعر أرطأة « 1 » بن زفر بن عبد اللّه من غطفان وكنيته أبو الوليد عاش مائة وثلاثين سنة . دخل على عبد الملك فقال له ما بقي من شعرك ؟ فأنشد : رأيت المرء تأكله الليالي * كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي * على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتى * توفّي نذرها بأبي الوليد فارتاع عبد الملك لأنّه كان يكنى أبا الوليد . فقال أرطأة : يا أمير المؤمنين إنّما عنيت نفسي ، فقال عبد الملك : وأنا واللّه سيمر بي ما مرّ بك . وتوفي أرطأة سنة ست وثمانين للهجرة كذا قاله سبط ابن الجوزي . وقال صاحب الأغاني : أرطأة بن عبد اللّه بن مالك الذبياني شاعر فصيح إسلامي جواد كان يقال له ابن سهيّة دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : كيف حالك ؟ فقال : ضعفت أوصالي وضاع مالي وقل مني ما كنت أحب كثرته وكثر ما كنت أحب قلته . قال : فكيف أنت في شعرك ؟ قال : واللّه يا أمير المؤمنين ما أطرب ولا أغضب ولا أرغب ولا أرهب وما يكون الشعر إلّا من هذه النتائج الأربع ، على أني القائل : رأيت المرء تأكله الليالي . . . ( الأبيات ) . وقال : دخل أرطأة على مروان / بن الحكم لما اجتمع له أمر الخلافة وفرغ من الحروب فهنّأه وكان خاصا به ثم أنشده : تشكّى قلوصي إليّ الوجى * تجرّ السريح وتبلي الخداما تزور كريما له عندها * يد لا تعدّ وتهدي السّلاما
--> ( 1 ) الأغاني 13 : 27 وتهذيب ابن عساكر 2 : 365 .