خليل الصفدي

318

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أحمد بن حنبل وغيره وروى عنه ابن الأنباري وغيره وسئل عنه الدارقطني فقال : هو ثقة وفوق الثقة بدرجات . ( 3743 ) سلطان المغرب إدريس « 1 » بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه . هو والد إدريس المذكور آنفا . كان قد خرج مع الحسين صاحب فخّ فلمّا قتل الحسين هرب إلى مصر وكان على بريدها واضح مولى صالح بن المنصور وكان يميل إلى آل أبي طالب فحمله على البريد إلى المغرب فوصل إلى أرض طنجة فنزل بمدينة يقال لها لبلة فاستجاب له من بها وبنواحيها من البربر وبلغ الهادي فقتل واضحا وصلبه ؛ ويقال إن هارون هو الذي قتله ودسّ موسى أو هارون إلى إدريس الشماخ اليماني مولى المهدي فدخل الغرب وأظهر أنّه طبيب فأحضره إدريس / وأقام عنده وأنس به فشكا إليه مرضا في أسنانه فأعطاه سنونا مسموما وقال له : إذا طلع الفجر فاستنّ به وهرب الشماخ من وقته فلمّا طلع الفجر استن به وجعل يردّده في فيه فسقط فوه ومات وطلب الشّماخ فلم يقدر عليه ، وخرج إلى إفريقية وبها إبراهيم بن الأغلب عامل الهادي فأقام عنده وكتب إلى هارون يخبره بموت إدريس فبعث له صلة سنية وولاه بريد مصر . فقال بعض الشعراء ويقال إنّه الهادي أو الرشيد : أتظن يا إدريس أنك مفلت * كيد الخلافة أو يقيك فرار إن السيوف إذا انتضاها سخطه * طالت وقصّر دونها الأعمار ملك كأنّ الموت يتبع أمره * حتى تخال تطيعه الأقدار ولما هلك إدريس ولي مكانه ابنه إدريس بن إدريس المذكور وأقام

--> ( 1 ) أعمال الأعلام ( القسم الثالث ) : 190 والبكري : 118 وعبر الذهبي 1 : 256 .