خليل الصفدي

296

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومآذن وغير ذلك . توفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة فيما أظن بالقاهرة . أنشدني من لفظه لنفسه فيما يكتب على السيف : أنا أبيض كم جبت يوما أسودا * فأعدته بالنصر يوما أبيضا ذكر إذا ما استلّ يوم كريهة * جعل الذكور من الأعادي حيّضا أختال ما بين المنايا والمنى * وأجول في وسط القضايا والقضا وكتب إليّ وقد وقف على شيء كتبته وذهّبته : ومزمّك باللّازورد كتابة * ذهبا فقلت وقد أتت بوفاق أأخذت أجزاء السماء حللتها * أم قد أذبت الشمس في الأوراق أكتبت بالوجنات حمرتها كما * مخضرّها بمرائر العشاق ورقمتها ببياضها وسوادها * أنّى أطاعك رونق الأحداق وكتب إليّ أيضا : معانيك والألفاظ قد سحرا الورى * لكلّ من الألباب قد أعطيا حظّا فهبك سبكت التبر معنى وصغته * فكيف أذبت الدرّ صيّرته لفظا وقال : حجبت وقد وافيت أوّل قادم * بأوّل شهر حلّ أول عامه وكان خليل القلب في نار شوقه * وكنت المنى في برده وسلامه وقال : وما زلت أنت المشتهي متولعا * بكثرة ترداد إلى الروضة الصغرى / إلى أن بلغت القصد في كلّ مشتهى * من المصطفى المختار في الروضة الكبرى