خليل الصفدي

240

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

عفّان بن مسلم وعبد الأعلى بن حماد وعلي بن المديني وعبد اللّه بن صالح العجلي ومصعبا الزبيري وأبا عبيد القاسم بن سلام وعثمان ابن أبي شيبة وذكر جماعة ؛ وروى عنه يحيى ابن النديم وأحمد بن عبد اللّه بن عمّار وأبو يوسف يعقوب بن نعيم . ووسوس آخر عمره بشربه البلاذر على غير معرفة . وكان أحمد بن يحيى بن جابر عالما فاضلا شاعرا راوية نسّابة متقنا ، وكان مع ذلك كثير الهجاء بذيء اللسان آخذا لأعراض الناس . وتناول وهب بن سليمان ابن وهب لما ضرط فمزّقه ، فمن قوله فيه وكانت الضرطة بحضرة عبيد اللّه ابن يحيى بن خاقان : أيا ضرطة حسبت رعدة * تنوّق في سهلها جهده تقدّم وهب بها سابقا * وصلّى أخو صاعد بعده لقد هتك اللّه ستريهما * كذا كلّ من يطعم الفهده وقال في عافية ابن شبيب : من رآه فقد رأى * عربيا مدلّسا ليس يدري جليسه * أفسا أم تنفسا ولمّا أمر المتوكّل إبراهيم بن العباس الصولي أن يكتب في أمر الخراج كتابا حتّى يقع أخذ الخراج في خمس من حزيران فكتب كتابا معروفا ودخل به عبيد اللّه بن يحيى وقرأه واستحسنه الناس ، داخل البلاذريّ الحسد وقال : فيه خطأ / فتدبره إبراهيم الصولي ولم ير فيه شيئا ( فقال ) « 1 » : الخطأ لا يعرى منه أحد ، فيعرفنا الخطأ الذي فيه . فقال له المتوكل : قل لنا ما هو ؟ فقال : هو شيء لا يعرفه إلا علي بن يحيى المنجم ومحمد بن موسى وذاك أنّه أرّخ الشهر الرومي بالليالي وأيام الروم قبل لياليها . وإنّما تورّخ العرب بالليالي لأن لياليها قبل أيّامها بسبب الأهلة . فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين

--> ( 1 ) سقطت من الأصل .