خليل الصفدي

234

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وسلّم . كتاب « المرجان » . كتاب « اللؤلؤة في تناهي الحركات » . وقد نقض ابن الراوندي أكثر الكتب التي صنّفها كالزمردة ، والمرجان ، والدامغ ولم يتم نقضه . ولأبي عليّ الجبّائي عليه ردود كثيرة في نعت الحكمة وقضيب الذهب والتاج والزمردة والدامغ والفريد وإمامة المفضول وقد رد عليه أيضا أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط « 1 » . فممّا قال في كتاب « الزمردة » إنه إنّما سمّاه بالزمردة لأن من خاصة الزمرد أن الحيّات إذا نظرت إليه ذابت أعينها فكذلك هذا الكتاب إذا طالعه الخصم ذاب . وهذا الكتاب يشتمل على إبطال الشريعة والإزراء على النبوّات ؛ فممّا قال فيه لعنه اللّه وأبعده إنا نجد من كلام أكثم بن صيفي شيئا أحسن من إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ « 2 » وإن الأنبياء كانوا يستعبدون الناس بالطلاسم . وقال : قوله لعمار « تقتلك الفئة الباغية » ، كل المنجمين يقولون مثل هذا . وقد كذب لعنه اللّه فإن المنجم إن لم يسأل الرجل عن اسمه واسم أمه ويعرف طالعه لا يقدر أن يتكلم على أحواله ولا يخبره بشيء من متجدداته . وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يخبر بالمغيبات من غير أن يعرف طالعا ويسأل عن اسم أو نسب فبان الفرق . وقال في « كتاب « الدامغ » في نقض القرآن إن فيه لحنا وقد استدركه وصنف كتابا / في قدم العالم ونفي الصانع وتصحيح مذهب الدهرية ورد على أهل التوحيد . وذكر أبو هاشم الجبّائي أن ابن الراوندي قال في كتاب « الفريد » إن المسلمين احتجوا للنبوة بكتابهم القرآن الذي أتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو معجز لن يأتي أحد بمثله ولم يقدر أحد أن يعارضه . فقال : غلطتم وغلبت العصبية على قلوبكم فإن مدعيا لو ادّعى أن إقليدس لو ادّعى أن كتابه لا يأتي أحد بمثله لكان صادقا وأن الخلق قد عجزوا عن أن يأتوا بمثله أفأقليدس كان نبيا ؟ وكذلك بطلميوس في أشياء جمعها في الفلسفة لم يأت أحد بمثلها ،

--> ( 1 ) راجع كتاب الانتصار ( ط . القاهرة 1925 ) . ( 2 ) الكوثر : 1 .