خليل الصفدي
228
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قنغرطاي وقال لأرغون : إن أبغا شرط في الياسة أنّه إذا مات ما / يقعد عوضه الأكبر ومن خالف يموت . وكتبوا إلى الملوك ليحضروا ويكتبوا خطوطهم بالرضى بملك أحمد فقالوا : إنّ قدرتهم قد ضعفت ورجالهم قتلوا وإن المسلمين كلما لهم في قوة وأنه لا حيلة في هذا الوقت أتمّ من إظهار الإسلام والتقرب إلى السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون ؛ وكان بين أرغون ابن أبغا وبين السلطان عداوة شديدة فسيّر أحمد عسكرا نحو أرغون مقدار أحد عشر ألف فارس وقدم عليهم علي ناق أحد خواصّه ، فقصدوا أرغون ونزلوا قريبا منه ، فركب أرغون وكبسهم فقتل منهم ألفي فارس وبلغ ذلك أحمد فركب في أربعين ألفا وقصد جهة خراسان فالتقى هو وأرغون وقتل من عسكر أرغون أكثر من النصف وضربت البشائر في بلاد العجم ، وأمسك خمسة من الأمراء في المصافّ وقررهم فاعترفوا أنّ أرغون طلب العبور إلى إيلجان فمنعه جماعة من أصحاب الملك أحمد فأمسك اثني عشر أميرا من كبار المغل وقيدهم ، فعند ذلك قام المغل عليه وجاهروه ، فهرب ثم أخذ وأحضر إلى أرغون فقتله ، واستبد أرغون بالملك . وقيل في كيفية قتله غير ذلك ، وكان قتله سنة ثلاث وثمانين وستمائة . ( 3665 ) [ ابن عطاء الشامي ] أحمد « 1 » بن الهيثم بن فراس بن محمد بن عطاء الشامي . قال ابن المرزبان : هو أحد الرواة المكثرين ، روى عنه الحسن بن عليل العنزي وأبو بكر وكيع وكان الهيثم شاعرا مكثرا وجدّه فراس من شيعة بني العباس وأدرك دولة هشام بن عبد الملك وله في أوّل الدولة أخبار .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 192 وإرشاد الأريب 5 : 87 .