خليل الصفدي
226
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وروى عنه شرف الدين الدمياطي . ومن شعره في عارض جيش خرج من دار الوزير بخلعة فعانقه وقال : لما بدا رائق التثنّي * وهو بأثوابه يميد قبّلته باعتبار معنى * لأنه عارض جديد / ومنه قوله : بيت من الشّعر في تشبيه وجنته * لمّا أحاط بها سطر من الشّعر كالظلّ في النور أو كالشمس عارضها * خطّ من الغيم أو كالمحو في القمر ومنه أيضا : لو يعلمون كما علمت لما لحوا * في حبّه ولأقصروا إقصارا هلّا أحدثكم بسرّ لطيفة * دقّت إلى أن فاتت الأبصارا حاذت صقال خدوده أصداغه * فتمثّلت للناظرين عذارا وقال الشيخ شرف الدين الدمياطي : أنشدني موفق الدين لنفسه : قمر عدمت عواذلي في عشقه * بل ما عدمت تزاحم العشّاق يبدو فتسبقه العيون وإنّها * مأمورة بالغضّ والإطراق عيناي قد شهدا بعشقك إنّما * لك أن تقول هما من الفسّاق ولمّا صنّف أخوه « الفلك الدائر على المثل السائر » كتب إلى أخيه : المثل السائر يا سيّدي * صنّفت فيه الفلك الدائرا لكنّ هذا فلك دائر * أصبحت فيه المثل السائرا قلت : شعر جيد متمكن فيه غوص . وتولى موفق الدين قضاء المدائن أيام الظاهر وصنّف كتابا سماه « الحاكم في اصطلاح الخراسانيين والعراقيين في معرفة الجدل والمناظرة » ثم تولّى كتابة الإنشاء .