خليل الصفدي
218
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وقدم دمشق شابا فاشتغل وسمع من حنبل وابن طبرزذ والقاسم بن عساكر وغيرهم ؛ وروى عنه ولداه : العلامة شرف الدين والفقيه محيي الدين إمام المشهد ، والدمياطي والدواداري وابن الخباز ، وحدّث بدمشق والقاهرة . وكان فقيها فاضلا منقبض النفس عن أبناء الدنيا . توفي بدمشق سنة خمس وستين وستمائة ودفن بمقبرة باب كيسان ، وتقدم ذكر ولده في المحمدين . ( 3654 ) المسند الحجار أحمد « 1 » بن نعمة بن حسن البقاعي الدّير مقري الدمشقي الصالحي الحجار الخياط الرّحلة المعمّر شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الشّحنة . ولد سنة نيف وعشرين وخدم حجارا بقلعة دمشق سنة ثلاث وأربعين ، وكان فيها لما حاصرها جند هولاكو ولم يظهر للمحدثين إلى أثناء سنة ست وسبعمائة فسألوه فقال : كنّا سمعنا فوجد سماعه في أجزاء على ابن المنجا وابن اللتي وسمع الشيخ شمس الدين منه وجماعة « جزء » ابن مخلد و « مسند » عمر النجاد ثم ظهر اسمه في كراس أسماء السامعين بالجبل ل « صحيح البخاري » على ابن الزبيدي سنة ثلاثين . فحدث بالجامع بضعا وسبعين مرّة بالبلد وبالصالحية وبالقاهرة وحماة وبعلبك وكفر بطنا وحمص واشتهر اسمه وبعد صيته وألحق الصّغار بالكبار ورأى العزّ والإكرام وطلبه الأمير سيف الدين أرغون الدوادار الناصري « 2 » وسمع منه القاضي كريم الدين الكبير ونائب دمشق الأمير سيف الدين تنكز والقضاة والأئمة ، وروى بإجازة ابن روزبه وابن بهروز وابن القطيعي والأنجب الحمامي وياسمين بنت البيطار وجعفر الهمداني وخلق / كثير
--> ( 1 ) أعيان العصر : 144 ب وشذرات الذهب 6 : 93 والدرر الكامنة 1 : 142 ومرآة الجنان 4 : 281 والنجوم الزاهرة 9 : 281 والبداية والنهاية 14 : 150 والسلوك ج 2 ق 2 : 326 ، وذيل العبر الذهبي 164 . ( 2 ) أعيان العصر : وسمع منه البخاري .