خليل الصفدي
216
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكأنّما خاف العيون فألبست * وجناته زردا مخافة معتد أنّى يخاف من استجار محبّه * بمحمد بن عليّ بن محمد قلت : تخلّص إلى مدح الصاحب فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين ابن حنّا ؛ وقول السراج الوراق أكمل لمّا قال يمدح الصاحب تاج الدين ولد فخر الدين ممدوح ابن باتكين من أبيات : فله الجمال غدا بغير منازع * ولي الجوى فيه بغير قسيم وكذا العلى بمحمد بن محمد ب * ن عليّ بن محمد بن سليم وقال الشيخ أثير الدين : كتب أبو الحسين الجزار إلى محيي الدين ابن باتكين : وما شيء له نقش ونفس * ويؤكل عظمه ويحكّ جلده يودّ به الفتى إدراك سؤل * وقد يلقى به ما لا يودّه ويأخذ منه أكثره بحقّ * ولكن عند آخره يردّه فأجابه محيي الدين المذكور : أمولاي الأديب دعاء عبد * ودود لا يحول الدهر ودّه يرى محض الثناء عليك فرضا * ولا يثني عنان الشكر بعده لقد أهديت لي لغزا بديعا * يضلّ عن اللبيب لديه رشده وقد أحكمته درّا نضيدا * يشنّف مسمعي بالدرّ عقده / فشطر اللغز أخماس ثلاث * للغزك إن ترد يوما أحدّه وباقيه مع التصحيف كسب * إذا ما زدته حرفا تعدّه « 1 » هما ضدّان يقتتلان وهنا * ويضطجعان في فرش تمدّه
--> ( 1 ) من هذا البيت حتى آخر القصيدة وردت في أعيان العصر ضمن ما أرسله الجزار ، لا ضمن جواب ابن باتكين ، ولعل الصواب ما ورد هنا .