خليل الصفدي
184
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الأقليشي ثم الداني . كان عارفا باللغة العربية والحديث وله شعر . توفي سنة خمسين وخمسمائة ومن شعره « 1 » : ( 3610 ) أبو الفضل المالكي أحمد « 2 » بن المعذّل - بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الذّال المعجمة المفتوحة - ابن غيلان بن الحكم بن البحتري العبدي من عبد القيس من أنفسهم ، يكنى أبا الفضل . كان فقيها عفيفا ورعا عالما بمذهب مالك بن أنس متكلما له مصنفات ، وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه . وهو أستاذ إسماعيل ابن إسحاق القاضي ، وكان بعيدا من الهزل مؤثرا للجدّ نبيها خطيرا وله أشعار زهدية وأشعار حكمية ؛ وأبوه من أهل البصرة وكان أخوه عبد الصمد ضدّه في المجون والانهماك على الشراب ، وكان يؤذي أخاه أحمد ويتأذّى منه . فكان يقول : كيف أصنع بمن ولد بين قدر وتنور وألقح بين دف وطنبور ؟ وكان يقول له : أنت يا أخي كالأصبع الزائدة إن قطعت آلمت وإن تركت شانت . / وتوفي قبل الأربعين ومائتين تقريبا . وكان يوما تحت أخيه مع جماعة من إخوانه على مجلس شرابهم وقد علا صوتهم وارتفع كلامهم بفحش وغيره على عادة الشّراب فشوّشوا على أحمد حاله فتطلع إليهم وقال : ( . . . . ) « 3 » فرفع رأسه إليه عبد الصمد وقال : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 4 » ، وقال أحمد :
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاثة أسطر ، ومن المستغرب ألا يثبت له الصفدي شعرا ، ومن أشهر قصائده : أسير الخطايا عند بابك واقف * له عن طريق الحق قلب مخالف ( التكملة : 61 ) . وانظر له أشعارا أخرى في المصادر المذكورة . ( 2 ) طبقات ابن المعتز : 368 والأغاني 13 : 251 . ( 3 ) بياض في الأصل بقدر سطر . ( 4 ) الأنفال : 33 .