خليل الصفدي

121

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومنه قوله من قصيدة مدح بها الوزير أبا علي ابن صدقة : أحببت ريّا طامعا في ريّها * فكرعت منها في رياض هيام قد جرت إذ قسّمت منك حظوظنا * أعزز بهذا الجائر القسّام كلّ ينازعني دعاوي ودّكم * فعلام أفرد في ضني وغرام نسبوا بكم ونسبت إلّا أنكم * سوّيتم المنطيق بالتّمتام وخلطتم سور الكتاب ببعضها * فجعلتم « الشعراء » في « الأنعام » منها : خير الأنام يسوس خير وزارة * في خير أيام لخير إمام يا بحر أفسدت العفاة على الورى * هيهات أن يرضوا بصوب غمام شاموا بوجهك غير برق خلّب * واستمطروا بيديك غير جهام لا افترّ منك الدست عن عدم ولا * شابت لديك ذوائب الأقلام وأورد له العماد الكاتب في « الخريدة » مدائح في عمه العزيز منها قوله : الصبّ مغلوب على آرائه * فهبوه معشر عاذليه لدائه ومتى يرجّي اللائمون سلوه * باللوم وهو يزيد في إغرائه والعذل كالنّفس الضعيف بعثته * يطفي الضّرام فجدّ في إذكائه ما كنت أبخل بالفؤاد على لظى * لولا حبيب حلّ في حوبائه ولقد سكنت إلى مصاحبة الضّنى * لما حمدت إليه حسن وفائه / وسلبت من ظمأ المطامع نطفة * في الوجه قد حبست على إروائه أين الخليل فما أرى إلّا الذي * إن برّ أعقب برّه بجفائه ولربّ خلّ كان قبل بلوغه * أقصى العلى ، حدبا على خلطائه وكذلكم قرص الغزالة كلّما * يعلو يكفّ علاه من أفيائه إنّي يهشّمني أذلّ عشيرتي * وكذاك روض الحيّ أكلة شائه فضل الذي يجني عليّ وربّما * ضحك الفتى أفضى إلى إبكائه