خليل الصفدي
64
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وصل البنون إلى محلّ أبيهم * وتجهّز الآباء للترحال ومنه أيضا : يوم القيامة فيه ما سمعت به * من كلّ هول فكن منه على حذر يكفيك من هوله أن لست تبلغه * إلّا إذا ذقت طعم الموت في السفر وله ديوان شعر وديوان دو بيت وما زال وافر الحرمة عالي المكانة عند الكامل وعند الملوك إلى أن قصد الكامل بلاد الروم فمرض الصلاح بالقرب من السويداء بالمعسكر فحمل إلى الرّها فمات في الطريق سنة إحدى وثلاثين وست مائة ودفن بظاهرها بمقبرة باب حران . ثمّ إن ولده نقله من هناك إلى الديار المصرية ودفنه بالقرافة الصغرى في تربته سنة سبع وثلاثين ولما مات كان عمره تقريبا إحدى وستين سنة . ومن شعر صلاح الدين المذكور : تعدّى إلى الخيل الغرام فإنها « 1 » * بطيب زمان الوصل يخبرها عنا فنجذبها رفقا بنا وتجرّنا « 2 » * إليكم من الشوق الذي اكتسبت منا ( 3000 ) ابن الأشقر النحوي أحمد « 3 » بن عبد السيد بن علي بن الأشقر أبو الفضل النحوي البغداذي ، كان أديبا فاضلا حسن المعرفة بالنحو ، قرأ على التبريزي ولازمه حتى برع ويقال إن ابن الخشاب كان يمضي إلى منزله ويسأله عن مسائل في النحو ويبحث معه فيها ، وكان يحضر حلقة الحافظ ابن ناصر ، وقرأ عليه ابن الزاهد ، وتوفي قبل الخمس مائة أو بعدها بقليل ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) ت : كأنما ؛ م د : كأنها . ( 2 ) ت : فيجذبها . . . ويجرنا . ( 3 ) إنباه الرواة 1 : 87 ومعجم الأدباء 3 : 219 وبغية الوعاة : 140 .