خليل الصفدي

44

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

جمر غرامي واقد يحكي لظى * شراره في القلب ليس ينطفي ودمع عيني شاهد على الهوى * مدراره والوجد ما لا يختفي والنوم عنّي شارد لا يرتجى * غراره فيا لصبّ مدنف هل في الهوى مساعد لما عنى * أعذاره في حب ظبي أهيف مائل قدّ مائد إذا انثنى * خطّاره كالغصن المهفهف فلحظه لي صائد إذ ينتضى * بتّاره هل في الجفون مشرفي قلبي عليه واجد لمّا نأى * قراره بين الأسى والأسف أرغب وهو زاهد وهو المنى * أختاره من لي به فأشتفي أسهر وهو راقد لمّا جنى * نفاره عرّضني للتّلف وجدي عليه زائد يا لجوى * إسعاره بين الدموع الذّرّف يبدو فيصبو العابد إذا بدا * عذاره مثل قوام الألف قلت : وكان مع هذه القدرة على النظم وحسنه يسرق السرقات الفاحشة « 1 » بالمعنى واللفظ فيظهر ذلك لمن له أدنى اطلاع وأيسر ذوق كقوله : غالطتني حين حاكى جسمها * جسمي الممرض وجدا وغراما ثم قالت أنت عندي ناظري * ولعمري صدقت لكن سقاما وهذا بعينه قول الأرّجاني : غالطتني إذ كست جسمي الضنى * كسوة أعرت من اللحم العظاما ثم قالت أنت عندي في الهوى * مثل عيني صدقت لكن سقاما وكقوله : وامتدّ ليلي إذ سهرت وكلّما * قصرت جفوني زاد ليلي طولا وكأنّ مرآة الصباح تنفّسي ال * صّعداء أصدأ وجهها المصقولا

--> ( 1 ) ت : الفاحشات .