خليل الصفدي

398

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فساد طرا في شكله عند كونه * فقل أيّ شيء عن مقابحه يسلي وقد كان فيه قوّة لمرادنا « 1 » * فأعوزنا منه الخروج إلى الفعل ولو كان معدول الكمال احتملته * ولكن سلبت الحسن « 2 » في الجزء والكلّ فيا لك من إيجاب ما الصدق سلبه * وعدل قضايا جاء من غير ذي عدل وما عازني فيه اختلال مقولة * فجوهركم « 3 » والكيف والكمّ في خبل وأي القضايا لم يبن فيه كذبها * وأيّ قياس ليس فيه بمعتلّ لقد أعوز البرهان منه شرائط * تجانسه « 4 » ثمّ الضروريّ والكلّي إذا خطّ في شمس فمخروط باشه * كملتفت يبدي انحرافا إلى الظل وطبطب في رجليّ والصيف ما انقضى * فكيف به إن صرت في الطين والوحل فأوهلني « 5 » حتى بقيت مغيّبا * ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل وفي كلّ ذا قد بان نقف « 6 » دماغه * فأهون بشخص ناقص العقل مختلّ وأخرب ببيت منه في الخلق ما يرى * سريعا وأولى بالهوان وبالأزل وأقليدس لو عاش أعيا انحلاله * عليه لأنّ الشكل ممتنع الحلّ فحينئذ أقسمت باللّه خالقي * وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل وسورة يس وطه ومريم * وصاد وحم ولقمان والنمل لئن لم أجد في المزلقان ملاسة * توافي كراعي لا جعلناه في حلّ ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى * أعاتب إسكافا بجدّ ولا هزل دهيت به خلّا ينغّص « 7 » عيشتي * فلا بارك الرحمن لي فيه من خلّ وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله * ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل وكان أرسطاليس يدهى بمعشر * يرومون منه أن يوافق في الهزل

--> ( 1 ) ت : ثم آدنا . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة وت : ولكن سليب الحس . ( 3 ) ابن أبي أصيبعة : فجوهره . ( 4 ) غير معجمة في ط ؛ وفي ابن أبي أصيبعة : بإيجابه ؛ ت : تجانبه . ( 5 ) ابن أبي أصيبعة وت : فأذهلني . ( 6 ) ت : سقف . ( 7 ) ت : فنغص .