خليل الصفدي
389
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
مقرئا « 1 » . روى عنه أخواه عبيد اللّه والفضل ابنا محمد وابن أخيه محمد بن العباس . مات سنة ستين ومائتين « 2 » . دخل يوما على المأمون وهو بقارا يريد الغزو فأنشده يمدحه « 3 » : يا قصر ذا النخلات من بارا * إنّي حننت إليك من قارا أبصرت أشجارا على نهر * فذكرت أشجارا وأنهارا للّه أيام نعمت بها * في القفص أحيانا وفي بارا إذ لا أزال أزور غانية * ألهو بها وأزور خمّارا لا أستجيب لمن دعا لهدى * وأجيب شطّارا وذعّارا أعصي النصيح وكلّ عاذلة * وأطيع مزمارا وأوتارا قال فغضب المأمون وقال : أنا في وجه عدوّ أحضّ الناس على الغزو وأنت تذكرهم نزههم ببغداذ ! قلت : الشيء بتمامه ، ثم أنشدته : فصحوت بالمأمون من سكري * ورأيت خير الأمر ما اختارا ورأيت طاعته مؤدية * للفرض إعلانا وإسرارا فخلعت ثوب الهزل من عنقي * ورضيت دار الخلد لي دارا وظلت معتصما بطاعته * وجواره وكفى به جارا إن حلّ أرضا فهي لي وطن * وأسير عنها حيثما سارا فقال يحيى بن أكثم : ما أحسن ما قال يا أمير المؤمنين ! أخبر أنّه كان في سكر وخسار فترك ذلك وارعوى وآثر طاعة خليفته وعلم أن الرّشد فيها ، فسكن وأمسك . ولأبي جعفر هذا بيت جمع فيه حروف المعجم كلّها وهو : ولقد شجتني طفلة برزت ضحى * كالشمس خثماء العظام بذي الغضا
--> ( 1 ) هنا انتهت النسخة د . ( 2 ) في هامش ط : عند ابن العديم في « تاريخ حلب » : مات قبل سنة ستين ومائتين بمدة طويلة . ( 3 ) في هامش ط : نقل ابن العديم هذه الحكاية عن الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني .