خليل الصفدي

37

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تخشى الظّبى والظّبا من فتك ناظره * وإن تثنّى فلا تسأل عن الأسل لا واخذ اللّه عينيه فقد نشطت * إلى تلافي وفيها غاية الكسل ترمي القلوب فما تدري أقام بها * هاروت أم ذاك رام من بني ثعل هذا الغزال الذي راقت محاسنه * فلا عجيب عليه رقّة الغزل لمّا تواليت من وجد ومن شغف * تحقّق الناس أني مغرم بعلي وأنشدني بالسند المذكور له : جدّ بنفس المشوق هازلها * غزالة لم أزل أغازلها كأنها البدر طالعا فلذا * قلوب عشّاقها منازلها أرسلت طرفي لها فوا أسفا * ما عاد قلبي ولا رسائلها لم يبق إلّا خيال طلعتها * في الليل أو نسمة أسائلها عيني لكسري بعد الوفا رجعت * مجنونة دمعها سلاسلها كأنّ فيها سحابة هطلت * فطلّها هامل ووابلها وأنشدني بالسند المذكور أيضا « 1 » : لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت * عكّا بنار وهدّتها بأحجار بل اعجبوا للسان النار قائلة * هذي منازل أهل النار في النار قلت : أنشدني لنفسه إجازة القاضي شهاب الدين أبو الثناء محمود رحمه اللّه تعالى : مررت بعكا عند تعليق سورها * وزند أوار النار من تحتها وار فعاينتها بعد التنصر قد غدت * مجوسيّة الأحجار تسجد للنار

--> ( 1 ) هذه القطعة والتي تليها في أعيان العصر أيضا .