خليل الصفدي

346

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الفضل من يد جانيها ، فجاءت كالنسيم العليل ، والشذا من نفحة الأصيل ، والمشرع البارد والظل الظليل : طبع تدفّق رقة وسلاسة * كالماء عن متن الصفاء يسيل والمقلة الحسناء زان جفونها * كحل وأخرى زانها التكحيل والروضة الغنّاء يحسن عرفها * وتزاد حسنا والنسيم عليل والخاطر التّقويّ كمّل ذاته * علما وليس لكامل تكميل واللّه تعالى يبقيه جامعا للعلوم جمع الراحة بنانها ، رافعا لها رفع القناة سنانها ، حافظا لها حفظ العقائد أديانها ، والقلوب إيمانها : ليضحي نديما للمعالي كأنّه * نديم صفاء مالك وعقيل ويصبح ظلّ الفضل في فيء ظله * على كنف الإسلام وهو ظليل وتنشأ أبناء العلوم وكلّهم * لحسنائه في العالمين جميل دلالتها في الفضل من ذات نفسه * وليس على شمس النّهار دليل ومن شعر ضياء الدين أيضا : ما افتر عن ثغره البسّام في غسق * إلا أضاء سبيل السالك الساري يا للعجائب قد عاينت مغربة * نبتا من النّور في أرض من النار وقال وفيه لزوم : انظر إلى سندسيّ الروض حين بدا * مطرّزا بطراز النّور كالذهب وفي حشا الماء من مصفرّه لهب * فاعجب لضدّين جمع الماء واللهب كأنّه في ضمير البحر مضطربا * لمع من البرق في صاف من الذهب وقال : بأبي خيالك إذ سرى متوجسا « 1 » * والأفق يسحب فضل ذيل الغيهب في حلّة الخفر الذي ستر الحيا * فتنقبت والحسن لم يتنقب فاصطاده إنسان عين ساهر * متمكن من جفنه في مرقب قلت : شعر جيّد .

--> ( 1 ) ط : متوحشا .