خليل الصفدي
338
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكتب إلى ابن الرقاقي « 1 » يستعفيه من وكالة بيت المال وقد بلغه أنّه سعى له فيها : إلى بابك الميمون وجهت آمالي * وفي فضلك المعهود قصدي وإقبالي وأنت الذي في الشّام ما زال محسنا * إليّ وفي مصر على كلّ أحوالي أتتني أياد منك في طيّ بعضها * تملّك رقّ الحرّ بالثمن الغالي وقمت بحقّ المكرمات وإنّما * هو الرزق لا يأتي بحيلة محتال عليّ لكم أن أعمر العمر بالثّنا * وبالمدح مهما عشت من غير إخلال وأهدي إليكم ما حييت مدائحا * يغنّي بها الحادي ويصبو بها السالي وقد بقيت لي بعد ذلك حاجة * لها أنت مسؤول فلا تلغ تسآلي أرحني من واو الوكالة عاطفا * عليّ بإحسان بدأت وإفضال وصن ماء وجهي عن مشاققة الورى * فهذا على أرض وهذا على مال ولا تتأوّل في سؤالي تركها * فو اللّه ما لي نحوها وجه إقبال ورزقي يأتيني وإنّي لقانع * لراحة قلبي من زماني بإقلال وحالي حال بافتقار يصونني * ولبسي أسمالي مع العزّ أسمى لي وتجبر وقتي كسرة الخبز وحدها * وأرضى ببالي الثوب مع راحة البال فهذي إليكم قصّتي قد رفعتها * لتغتنموا أجري ورأيكم العالي فقطع الأبيات كلّها من الورقة وأبقى * البيت الأخير وكتب تحته : رأينا العالي أن تعود إلى شغلك وعملك . وقال في القاضي حسام الدين أحمد لما عزل : يا أحمد الرازيّ قم صاغرا * عزلت عن أحكامك المسرفه ما فيك إلا الوزن والوزن لا * يمنعك الصرف بلا معرفه
--> ( 1 ) كان ناظر النظار بدمشق ( أعيان العصر : 109 أ ) .