خليل الصفدي
278
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ثنا حمد « 1 » بن الحسين بن منصور بتستر قال : سمعت أحمد بن فاتك البغداذي تلميذ والدي يقول : بعد ثلاث من قتل والدي رأيت ربّ العزة في المنام كأنّي واقف بين يديه فقلت : ترى ما فعل الحسين بن منصور ؟ فقال : كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه فأنزلت به ما رأيت . ( 3260 ) ابن فارس صاحب المجمل الشافعي أحمد « 2 » بن فارس بن زكرياء بن محمد بن حبيب أبو الحسين اللغوي القزويني « 3 » ، سكن الري فنسب إليها . سمع بقزوين أباه وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وعلي بن محمد بن مهرويه وأحمد بن علّان وغيرهم وببغداذ محمد ابن عبد اللّه الدوري ، وروى عنه حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني والقاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي الصيمري وقرأ عليه البديع الهمذاني صاحب « المقامات » ، وكان مقيما بهمذان إلى أن حمل منها إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب ابن فخر الدولة علي ابن ركن الدولة الحسن بن بويه فسكنها ، وكان شافعيّا فقيها فانتقل في آخر عمره إلى مذهب مالك ، وسئل عن ذلك فقال : أخذتني الحميّة لهذا الإمام المقبول على جميع الألسنة أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه ، فإن الريّ أجمع البلاد للمقالات والاختلاف ؛ وكان يرى نحو الكوفة وكان يقول : ما رأيت مثل أبي عبد اللّه أحمد بن طاهر المنجم ولا رأى « 4 » هو مثل نفسه . وأخذ ابن فارس عن أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب
--> ( 1 ) ت : أحمد . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 100 ( رقم : 48 ) ودمية القصر : 257 واليتيمة : 3 : 400 وإرشاد الأريب 4 : 80 وإنباه الرواة 1 : 92 ونزهة الألباء : 219 والديباج : 37 وبغية الوعاة : 153 . ( 3 ) في الإنباه : قيل كان من قزوين ولا يصح ذلك وإنما قالوه لأنه كان يتكلم بكلام القزاونة . وقال أيضا إن أصله من همذان . ( 4 ) في ط : رآني .