خليل الصفدي

258

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقال : ونحن عقدنا لابن شكلة ملكه * فأصبح ذا ملك وعزّ مؤيد وقدنا رقاب الناس للبيعة التي * تلاقى بها الأقوام في كلّ مشهد ( 3219 ) ابن الأشعث المقرئ أحمد « 1 » بن عمر بن الأشعث ويقال ابن أبي الأشعث أبو بكر المقرئ السمرقندي ؛ سكن دمشق مدة وقرأ بها على الحسن بن علي الأهوازي وسمع منه ومن الحسين بن محمد بن أحمد الحلبي وأحمد بن عبد الرحمن التميمي وإسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وغيرهم ، وكان يكتب المصاحف وهو يقرئ القرآن . قدم بغداذ واستوطنها إلى أن مات سنة تسع وثمانين وأربع مائة ؛ كان يكتب مليحا طريقة الكوفة ، ويكتب المصاحف من خاطره فإذا فرغ من الوجه كتب الوجه الآخر إلى أن يجف ثم يكتب الوجه الذي بينهما فلا يكاد يزيد ولا ينقص ، ويكتب في قطع كبير وصغير ، وكان ينسخ ويقرئ جماعة بروايات مختلفة ويرد على المخطئ منهم ويقرأ هو لنفسه وكان له في ذلك كل عجيبة . قال محب الدين ابن النجار : أخبرنا أبو البركات الأمين بدمشق قال أنا عمي أبو القاسم الحافظ قال سمعت الحسن بن قبيس يذكر أنّه ، يعني أبا بكر السمرقندي ، خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدموه يصلي بهم ، وكان مزّاحا ، فلمّا سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد في شجرة ، فلمّا طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه في مصلاه وإذا به في الشجرة يصيح مثل السنانير ، فسقط من أعينهم ، وخرج إلى بغداذ وترك أولاده بدمشق .

--> ( 1 ) تهذيب ابن عساكر 1 : 415 وغاية النهاية 1 : 92 .