خليل الصفدي
254
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومن شعر أحمد بن علوية : دنيا مغبّة من أثرى بها عدم * ولذة تنقضي من بعدها ندم وفي المنون لأهل اللبّ معتبر * وفي تزوّدهم منها التّقى غنم والمرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا * وما له غير ما قد خطّه القلم « 1 » كم خاشع في عيون الناس منظره * واللّه يعلم منه غير ما علموا قال حمزة : أنشدني هذه الأبيات سنة عشر وثلاث مائة وله ثمان وتسعون سنة ، وقال بعد أن أتت عليه مائة « 2 » : حنى الدهر من بعد استقامته ظهري * وأفضى إلى ضحضاح « 3 » عيشته عمري ودبّ البلى في كلّ عضو ومفصل * ومن ذا الذي يبقى سليما على الدهر قال حمزة : له قصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبي حاتم السجستاني فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم « 4 » أهل أصبهان ، وأولها : ما بال عينك ثرّة الإنسان * عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان وقال يهجو زامرا اسمه حمدان : حذار يا قوم من حمدان وانتبهوا * حذار يا سادتي من زامر زان « 5 » فما يبالي إذا ما دبّ مغتلما * بدا بصاحب دار أو بضيفان يلهي الرجال بمزمار فإن سكروا * ألهى النساء بمزمار له ثان وقال : حكم الغناء تسمّع ومدام * ما للغناء مع الحديث نظام لو أنّني قاض قضيت قضية : * إنّ الحديث مع الغناء حرام
--> ( 1 ) في ط ت م د : القدم . ( 2 ) ت : مائة سنة . ( 3 ) ط : صحصاح . ( 4 ) في ط ت د م : عليكم ، والتصويب عن الإرشاد . ( 5 ) ط م د : زائر ثان .