خليل الصفدي

234

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

« الفخري » . قال الوزير أبو القاسم المغربي « 1 » : كان أبو الحسن البتي أحد المتفننين في العلوم لا يكاد يجارى في فن من العلوم فيعجز عنه ، وكان مليح المحاضرة طيب المذاكرة مقبول الشاهد ، رأيته على باب أحد رؤساء العمال وقد حجب عنه فكتب إليه : على أيّ باب أطلب الإذن بعد ما * حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه فخرج الإذن له في الحال ، وتوفي سنة ثلاث وأربع مائة فقال الرضيّ يرثيه : ما للهموم كأنها * نار على قلبي تشبّ والدمع لا يرقا له * غرب كأن للعين غرب ما كنت أحسب أنني * جلد على الأرزاء صعب ما أخطأتك النائبا * ت إذا أصابت من تحبّ ورثاه الشريف المرتضى أخوه أيضا بأبيات منها : يا أحمد بن عليّ والردى عرض * يزور بالرغم منّا كلّ زوّار وقد بلوتك في سخط وعند رضى * وبين طيّ لإنباء وإظهار علقت منك بحبل غير منتكث * عند الحفاظ وعود غير خوّار فلم تفدني إلّا ما أضنّ به * ولم تزدني إلّا طيب أخبار لا عار فيما شربت اليوم غصّته * من المنون وهل بالموت من عار ولم ينلك سوى ما نال كل فتى * عالي المكان ولاقى كل جبّار ( 3187 ) ابن خيران الكاتب أحمد « 2 » بن علي بن خيران الكاتب المصري أبو محمد ولي الدولة صاحب ديوان الإنشاء بمصر بعد أبيه . كان أبوه فاضلا بليغا أعظم قدرا من ابنه

--> ( 1 ) في ط ت : المعري . ( 2 ) إرشاد الأريب 2 : 5 .